الحنين لا يأتي دومًا من الذكريات العظيمة، بل كثيرًا ما يختبئ في تفاصيل صغيرة: رائحة عطر، صوت أغنية قديمة، ضحكة تشبه ضحكته، أو فنجان قهوة شُرب في هدوء.
الفقد ليس غياب شخص فحسب، بل غياب روح كانت تهمس في زوايا الأيام، تزيّن اللحظات، وتمنح الحياة طعمًا لا يُعوّض. وحين يرحل، لا تعود الدنيا كما كانت… تمضي، لكنها تبقى ناقصة.
أستحضر أحيانًا تفاصيل ضئيلة جدًا: نظرة كانت تختصر الكثير، كلمة قيلت بصوت خافت، حضنٌ كان يسع أمان العالم… ويضيق قلبي، كأنني ما زلت أمد يدي نحوه ولا أجده.
لكنّ الغريب أن الحنين، رغم وجعه، يحمل شيئًا جميلًا… يشعرني أنني عشت، أنني أحببت، وأن من رحل كان غاليًا بحق.
الحنين هو الدليل أنّ الذاكرة لا تزال تنبض، وأنّ الفقد، مهما اشتد، لا يستطيع أن يمحو الوجود… حتى لو صار الوجود مجرد ذكرى.






المزيد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني
هل كلما تطورت التكنلوجيا يفقد الإنسان المروءة؟ بقلم وليد صديق