مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنا التي احترقت لتُضيء بقلم رؤى مهدي

لم أكن حلمًا عابرًا في حياته،كنتُ السند حين انكسر،والضوء حين تعثّر الطريق أمامه،ضحّيت، لا لأنني لا أملك شيئًا لأخسره، بل لأن قلبي كان يراه كلّ شيء،مددتُ له يدي حين كانت يداه ترتجفان، رفعتُهُ حين أدار له الجميع ظهورهم،آمنت به حين كان هو يشكّ بنفسه، وغفرت مرارًا حين كان يؤذيني، فقط لأراه ينهض،كل خطوة خطاها نحو النجاح، كان وراؤها وجعي، كل ضوءٍ تسلّق به المجد، كان لهبًا أحرقني بصمت.

هو الآن يسطع… يتألق… تُذكر إنجازاته في المجالس، وتُصفق له الأيادي.

أما أنا، فصرت ظلًّا باهتًا، تتآكله العتمة التي خلّفها نسيانه،لم يلتفت، لم يسأل: من كانت تضيء لي الطريق؟

من سهرت لأجلي؟

نسي أن النور الذي غمره، انبعث من قلبٍ احترق لأجله.

والآن، أقف في الخلف، حيث لا أحد يراني… أرتجف كشمعةٍ في نهايتها، أهمس لنفسي:

“أنا التي احترقت… لتُضيء.”