كتبت: سارة مجدي
في الآونة الأخيرة انتشرت عمليات الخطف والتي عند التفحص بالنتائج أنها ليست لغرض السرقة فقط بل هناك ما يتم خطفهم حتى يتم التحرش بهم وهناك آلاف القصص حول هذا الموضوع الذي أثار غضب الكثير، ولبدت غيوم الحزن فوق بيوت الأكثر عند سماع أب بخبر التحرش بابنته، وأصبح الوضع لا يسكت عليه عندما توصل الأمر لاغتصاب الأطفال أيضًا!
-عزيزي القارئ عندما كانت تزداد حالات الخطف كان يُقال أنه:
بسبب الفتيات وعدم احتشام ملابسهن التي تجسد أجسامهن وأن الشباب ضعيف وغير مقتدر على العفة لذا يلجأ لهذا الفعل الفاضح، دون النظر لما يحدث بالفتاة وبأهلها من آلَآم أثر خسارتها أعظم ما تمتلك وتمكث مثل المصيبة التي تحل بأهلها، نعم؛ فأهلها أصبحوا يرونها مثل المصيبة التي حلّت بهم ولا مفر للهرب منها.
ولكن الآن انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اغتصاب الأطفال وليس أطفال بنات فقط، بل فتيان أيضًا وهنا نقف قليلََا، هل بالفعل سبب انتشار التحرش في المجتمع هو ملابس الفتيات أم هناك أسباب أخرى؟ وما هو معنى الاغتصاب؟
أولََا، معنى الاغتصاب هو: فعل فاحشة الزنا مع إكراه أحد الطرفين.
ثانيًا: هناك أسباب كثيرة لانتشار هذه الظاهرة ألا وهي:
-غياب الدين والأخلاق.
-الاتجاة لشرب المخدرات.
-كثرة زيارة المواقع المحرمة.
-البطالة وعدم توافر فرص العمل.
-غياب الوعي بقوانين وعقوبات التحرش.
-انتشار أمراض النفوس والقلوب.
-الانسياق وراء الشهوات دون النظر في العقوبات.
والأسباب في هذا الأمر كثيرة وإنما أكثر ما تنصب حوله المشكلة ألا وهي: أمراض القلوب، والإندفاع وراء غريزتهم الحيوانية دون النظر فيما سيتعلق بمستقبل هذه الطفلة، وهذه الفتاة التي سُلِبَ عرضها دون أن تكترث أي فعل محرم، فهناك أطفال لا يتجاوز عمرهم العشر سنوات ويتعرضون للاغتصاب، أيعقل أن هذه الفتاة ملابسها هي من دفعت الشخص لفعل هذا بها؟!
أم أنها غريزته الحيوانية هي من ساقته لهذا، فهناك آلاف القصص، مثل: مدرس رياض الأطفال الذي مكث أكثر من سنين يغتصب طفلة لم تتجاوز التسع سنوات ويهددها إذا أخبرت أهلها سيقتل أهلها ويقتلها…حقًا ماذا تفعل هذه الطفلة التي لا تفقه شيء من خبرات الحياة بعد، وكيفية التصرف مع المواقف!
إنها طفلة دنس طفولتها بدماء وحشيته دون النظر كيف ستقضي هذه الحياة الباقي من عمرها في ظل مجتمع لا يُلام به الرجل مهما فعل، أهناك مَن سيصدق أنها فتاة لم ترتكب فاحشة بل إنها ضحية ذئاب وحشية تلقب ببشر؟!
وإذا نظرنا فهذا الطفل الذي اغتضب فتاة في الإبتدائية وهو في الإعدادية، ما الذي دفع طفل في هذا العمر إلى فعل هذا؟
في حين أن مَن هم في عمره يهتمون بلعب كرة القدم وتارة يلعبون البلايستيشن، وتارة يتسابقون بالعجل والسبب في ذلك هو انتشار هذا الفعل حوله وعدم حظر المواقع المدنسة التي تدفع الشباب لفعل ما حرمه الله بسببها، والسبب أيضًا غياب وعي الحكومات بهذا الأمر الهام ألا وهو حظر هذه المواقع وعدم إتاحتها في البلاد.
وهناك أطفال فتيان يتم اغتصابهم ولا أدري حقًا كيف يفعلون هذا بالفتى أيضًا!
أاِستحوذت عليهم شهواتهم حتى أذهبت عقولهم لهذه الدرجة؟
وإذا تحدثنا عن أغرب حوادث أغتصاب حدثت وهي أغتصاب الأب لابنته الصغيرة، والأخ لأخته، أ حقًا أنتزعت عقولنا مِنا حتى نصل إلى أن أصبح الحامي هو مَن يُحتمى منه؟!
هل الفتاة لا تأمن أخاها وأبيها في هذا الزمن أم ماذا تفعل؟
الأمر لم يعد فقط متعلق بملابس الفتاة الأمر أصبح مرض قلوب، غياب الوعي بالدين والقانون أيضًا.
ولعلاج هذه الظاهرة يتم اِتباع التالي:
١- حظر جميع المواقع الإباحية.
٢- نزول رجال الدين لتوعية الشباب ولتتعلق قلوبهم بالله وكيفية البحث على العمل للوصول لطريق العفة والبعد عن الحرام وتعريفهم بالجنة والنار.
٣-التوعية بعقوبة هذه الفاحشة في الشرع والدين ألا وهي الجلد مائة سوط إن كان الفاعل بكرًا، وإذا كان محصنًا(متزوج) فبالرجم حتى الموت إذا توفرت الشروط الشرعية في ذلك.
٤- التعريف ونشر قانون عقوبة الإغتصاب والذي ينص على(يُعاقَب على اغتصاب الإناث في مصر بالسجن المشدد بين حدّيه العامّين (أي من 3 إلى 15سنة)، نص قانون العقوبات المصري على بعض الظروف التي تشدد من عقاب الجريمة لتجعلها السجن المؤبد (أي 25 سنة)، وهذه الظروف هي:
أن يكون الجاني من أصول المجني عليها: أي أن يكون ممن تناسلت المجني عليها منهم؛ وهم: الأب والجد. على أن يكون التناسل حقيقياً؛ فلا يدخل ضمن هؤلاء الأب بالتبني.
٥-معاقبة المغتصب ونشر القضية للجميع؛ لمعرفة أن هناك قانون وأن هناك ثواب وعقاب.
-ولا بد على الآباء والأمهات لتوعية صغارهم بطريقة مبسطة عن طريق اللعب معهم وتعريفهم بأعضاء جسدهم وتعرفيهم عند اِقتراب أحد منهم غريب عنهم عند محاولة اقترابه لهذه الأعضاء ماذا يفعلون، وألا يخافوا من تهديد أحد لهم، وأن يخبروا أهلهم بأي شيء إذا تعرضوا لهذه المواقف، وعلى الفتيات أن تفعل وضع الطواريء في هواتفهم حتى إذا حدث مثل هذا الشيء أن تكون الفتاة في أمان، وحفظنا الله وإياكم من كل سوء.






المزيد
كأس العالم 2026.. هل يمكن حقاً فصل السياسة عن الرياضة؟
الحضارة الرومانية: حين انتصرت القوة على العالم وخسرت معركتها مع الزمن
هدوء المكان وهدوء البال: لماذا نخاف من السكون؟