في مكان بعيد بارد، حيث الثلوج تغطي كل شيء والبحيرات متجمدة. كان يعيش بطريق صغير يُدعى دقدق يعيش مع والدته ومجموعة من البطاريق الأخرى.
في عصر أحد الأيام، استأذن دقدق والدته للخروج للعب مع صديقه سنفور. أجابت والدته بابتسامة: “حسنًا، لكن لا تبتعد كثيرًا عن البيت.”
ذهب دقدق إلي بيت صديقه سنفور وطرق الباب. فتح سنفور الباب مبتسمًا. فقال له دقدق بحماس: هل ستذهب للعلب خارجًا اليوم؟
أجاب سنفور: “نعم، يا دقدق هيا بنا.”
ذهب دقدق وسنفور إلي بحيرة صغيرة بالقرب من البيت، ولعبا بالكرة على الجليد. بعد اللعب، جلسا ليستريحا قليلًا ويتحدثان.
بينما كانا يتحدثان، لاحظ دقدق سمكة صغيرة تسبح تحت سطح الماء المتجمد في البحيرة. قال لسنفور: انظر يا سنفور، سمكة لذيذة!!
أجاب سنفور: “يا إلهي، أنا جائع، هيا بنا نأخذها ونأكلها، فهذا رزق من الله.”
لكن دقدق كان طماعًا وأراد المزيد من السمك. فقال: “انتظر يا سنفور، سوف أنزل رأسي في البحيرة لأجمع أسماكًا أكثر.
أجابه سنفور بقلق: هذا خطأ وخطر يا دقدق. لنكتفِ بالسمكة فهي ستكفينا. تذكر يا دقدق، “عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة.”
لم يستمع دقدق لنصيحة صديقه، وأراد المزيد من السمك، فأنزل رأسه في البحيرة، لكنه فقد توازنه وسقط في الماء البارد بقاع البحيرة.
سارع سنفور لمساعدة دقدق وسحبه من رجليه وأخرجه من البحيرة. لكن إحدى أرجل دقدق كانت قد كسرت.
حمل سنفور صديقه إلى المنزل. وفي طريق العودة كان دقدق يشعر بالألم والندم.
قال دقدق لسنفور متألمًا: “لقد أفسدت متعتنا وأضعت السمكة. اعتذر كثيرًا يا سنفور.”
قال له سنفور بابتسامة: لا بأس يا دقدق، لكنني قد أخبرتك من قبل أن عصفورًا واحدًا باليد خير من عشرة على الشجرة.
أجاب دقدق بنبرة ندم: لقد فهمت الدرس جيدًا، أعاهدك أن أكون قنوعًا وابتعد عن الطمع. القناعة كنز لا يفنى.
منذ ذلك اليوم أصبح دقدق أكثر قناعة وحكمة وتعلم أن يرضى بما رزقه الله…..






المزيد
رواية عالم جزئي
الوصول إلى العالمية
الأمانة أجمل