كتبت: إسراء عبد السلام.
هناكَ نوعٌ خفيٌّ من الدعمِ، نوعٌ يجلّي مكانتُنا في القلوبِ جيدًا، وقدر ما يجمعنا معها من توافقٍ وانسجام، هذا الدعم المتمثل في قول أحدهم لكَ.. “أنّكَ ليس بحاجةٍ للتفسيرِ فقد فهمت ما تقصد”
كقول أحدهم لكَ..
“لا بأس بسوءِ مزاجك، فقد فقهت سبب و علّة أمرك”
كقول أحدهم لكَ..
“لا تعبأ بالتبريرِ فقد فهمتُ قصدكَ من عينك”
عباراتٌ هادئة، طيبة، تربتُّ على القلبِ قبل الكتف، لأننا مع أصحابها في مأمنٍ من سوءِ الظنّ وسوءِ الفهمِ والمقصد، فهم يقرؤنكَ قبل أن تنطق، قبل أن يمتلئ بالحروفِ والجُمل جوفك، هؤلاء الذين تناغمت أرواحنا من أرواحهم، حتى كأن شيء من أرواحنا سُكبَ في أرواحهم، فهم يعرفوننا، قبل أن نعرف أنفسنا، بل هم يسبقوننا فهمًا إلى أنفسنا، هؤلاء الذين لا يكتفون بالنسخةِ المنمّقةِ منّا فقط، بل يتوغلون في صلبِ أرواحنا، يغوصون بين ثنايا خلايانا وأفكارنا، فنحنُ معهم نُزهر وإن كانَ القلب قاحل من العطفِ والحبّ والسكينة، نحنُ معهم نتعرّف على النسخةِ الأصليةِ منّا التي تاهت في براثنِ الحياة، التي اعتلاها غبار الهمّ والكرب في دروبها المتشعبة.. هؤلاء هم رزقٌ خاص، وسندٌ متين، ورزقٌ وفير، لكننا لا نجدهم، نحنُ فقط نُرزق بهم.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد