مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خيم الحزن على عالمي

Img 20241121 Wa0099

كتبت: زينب إبراهيم 

 

آنى لي ببسمة تمحو دموع ظلت تهطل على وجنتي بوبالة؟ 

سئمت من تلك الغابة التي نحيا بها، فالذين يتوجب عليهم حمايتنا والوقوف إلى جانبنا هم بذاتهم من يقذفوننا نحو الهلاك بأيديهم؛ بينما شب الخوف بداخلي واندلعت نيرانه، بل وأصبح يغذو حياتي كالفيروس اللعين الذي لا دواء له؛ إلا القتل والانبثاق من الحياة بأسرها، فكنت أرجو كونك دنو مني وأنا التي منك لا تخشى علي من الأنين أن يزرع ندوبه في فؤادي ولا أجد الترياق لتلك الكدمات التي غرست بي أنت الذي تائق الطمأنينة بقسوة وترسخ الهلع مقرها؛ فإن كنت كذلك من الذي سيشعرني بالحنو والدعة؟ 

أخشى البقاء بمفردي وأكون مجبورة على ملاقاة التحديات التي تواجهني بصحبة ذاتي فحسب، فهي التي لا تغفل عني؛ بسبب ظروف الحياة ونوبها، لكنني لست مستاءة من ذلك وكنت أرجو من الذي شرعت عيني على رؤياه أن يظل بجواري ومعي؛ حتى وإن وقفت الدنيا بأكملها في وجهي لن أجزع مطلقًا، فأنت هنا وعضدي الذي أتكئ عليه إن أقدم أي أحدًا إلي؛ لكن للتو بدأ يختلجني شعور لبك بأن الحزن خيم على عالمي وجعله مأساوي للغاية، فليس عالمي فحسب الذي احتله الديجور والعالم الخارجي كذلك أيضًا إلى متى سنظل نقدم شهداء وجرحي وتتوقف تلك الحرب نهائيًا دون استئناف؟ 

اليدين والقدمين مكبلين بأغلال لا نستطيع الحراك، حتى نغيثهم؛ لأن ذلك يفجع فؤادي ويدمي روحي، ولكن لا سبيل لي في ذاك الشجي في بلادنا المقدسة؛ إلا دعائي هو سلاحي المتين تجاه الظلم والاضطهاد من عدونا الأول والأخير، فإن استطعت فعل شيء لاقدمت على التضحية والفداء بروحي وهي زهيدة أمام دموع الاطفال الصغار والأمهات اللتي يحمون أولادهم من قذف أو انيهار مبنى فوق رؤوسهم وأبطالنا الشجعان الذين يحاربون بباسلة في ميدان الحرب؛ حتى تنتهي تلك المجازر التي يرتكبها النظام الإسرائيلي في حق شعبنا الفلسطيني القوي واللبناني الصعتري، فهم يبارزون دون الحاجة للمتخاذلين من الشعوب الأخرى التي تكتفي بالمشاهدة.