مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خواطر عابرة لن تندثر معها

كتبت: علياء زيدان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحيانًا أتألم بشدة، أشعر كأن الدروب ها قد وصلت.

 

لنهايتها بدون أي جدوى، يتأكل بداخلي قلبي الذي يموت يومًا ويحيي أخر.

 

أبكي بحُرقة شديدة داعية الله فقد بيارب، في هذه اللحظة أشعر كأنه يجب أن يترك ما لا أُحبه فقط خطوة واحدة؛ ولكن كيف فلا يوجد سبيل أخر.

 

يكسرُنا الناس بكلمات يحسبون أنها مجرد كلمة؛ ولكني أشكو لله في كل ليلة ودمعي مختلط بالدعاء الذي يحترق جوفي معه، كُل امرئ وإن كان صلبًا يُكسر بطريقة أو بأخرى، يوم يليه أخر ويحسبون أن الأمر هينًا؛ ولكن ليس.

 

ذاك الشيء وضعت فيه قلبي ومشاعري وعيني.

 

 

 

 

أحيانًا أُخرى أُفيق من حزني أنني أسعى بكل قوتي رغم إنكساري وبكائي المرير؛ لأني أعلم أن الذي كلف أعان ولم يُكلفُني ربي زيادة عن وسعي، بل بقدرها، يعلم ربي دعواتي في جوف الليل ممزوجة بسيل البكاء الكسير، أشكوه ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس؛ فأنا الضعيف الذي ليس لديه حيلة ولا قوة ولا حول إلا بِه، أدعوه أن يُرشد هذا التيه بداخلي؛فهو ربي فمن سواه ومن لي سواه يرى قلبي ويسمعه.

 

 

 

 

ليت الحلم الذي أصبو إليه ألقاه قريبًا، فأنا أشكوك كسرهم لي بكلمات ما زالت تُشقيني؛ فمن لي سواك يسمع بكائي رغم هذا إني أحاول وحدك تعلم مقدار مشقتي في طريقي، مقدار الآلم الذي يعتلي روحي.

أشعر أحيانًا كأن الحياة تُطبق على أنفاسي بِثُقلِها كُله، وحينها أنظر إليك أدعوك.

فقط يارب، فيضيقُ صدري ولا ينطقُ لساني وحدك العليم بحالي الذي بال كئيبًا بفضلِهم.

ما ظننت الحياة والناس يومًا هكذا؛ فاللهُمَّ نُصرة من عندك للكسير أنا، المحزون أنا، مكلوم الصدر أنا، باكي العينيين أنا.

أنا الذي ليس له سواك يدعوه لينظر له نظرة عطف ورحمة تقرُ لها عيني، ما شعرتُ يومًا بثُقل الحياة عليَّ سِوى بعد ما طبق على روحي من الكلمات؛ وكأن الحياة تأبى أن أسعد، ولكني بالصبر متمسكُ، فيارب، وحدك تعلمُني، وحدك ترى ما يجول بخاطري وبفرادي الذي يحوي على الأنين والشجن.