مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خنت العهد ياصديقي

كتبت: مريم عبد العظيم سيد

 

 

أزحتك من أولويات حياتي، وأفعالك هي الذي تسببت في ذلك.

كنت أتباهي، وأقول: أنك صديق لا يخون، وأنت أول من خنت العهد.

 

غدر الأصدقاء ليس هين يصعب الشفاء منه، يتركون لك غصة في قلبك حتى أصبحت هشًا، وأقل الأشياء تؤذيك.

حبال الود بيننا قد إنقطعت، كنت ياصديقي، في أول القائمة؛ لكن أنتَ من هدمت مكانتك في قلبي عندما خذلتني كما فعل الجميع، رغم أني كنت أقص عليك الآلآف المرات كيف خذلوني؟

كيف تريد مني أن نعود كما كنا في الماضي، ونحن أصبح بيننا بحورًا من إنعدام الثقة؟يؤسفني أن أقول لكَ: أننا أصبحنا غرباء، وأنتَ من هدمت مكانتك بيدك؛ لإنني بالفعل تأذيت كثيرًا

كيف تريد مني أن اتكأ على كتفك مرة أخري، وأنا أدرك أن صاحبة خان ثقتي؛ الخيانة طبع من خان مره سيخون مرة أخري، لكن حينها سيكون الوجع مختلف

كنت تتظاهر بالمثالية المفرطة حتى أثق أنك لا تشبهم يراودني سؤال دائمًا لماذا فعلت ذلك؟

هل كنت مفرط في مشاعري وعطائي إلى هذا الحد؟ 

لن أندم سوى على شيء واحد، أني وضعت لك مكانة في قلبي أنتَ لا تستحقها.

في كل مرحلة تخسر صديق يعلمك درسًا، ويترك بقايا أثره بداخلك.

كنت أتمنى يومًا أن أحظي بصديقًا حقيقيًا؛ لكن حياتي مليئة بالمزيفين أسخر من نفسي عندما توقعت السهم من العدو، وليس منك.

إنكشف قناعك الذي كنت تخفيه، وأدركت أنك تحمل وجهًا خلف الذي تظهره أمامي إن سألني عليك أحد سأقول: أننا مازالنا أصدقاء، وأن الحياة مشاغل

أنت مجرد عابر طرق باب حياتي، ورحل كم أحتاج إلى صديق ثابت لا تشكله الظروف، لعل أقابل صديق مخلص يصلح ما أفسدة بداخلي؛ لكن لا يوجد أحد يصلح شيء لم يفعله لا تتعمق في العلاقات كثيرًا، العلاقات المسطحة أفضل؛ حتى لا تتضاعف الآلآم مرة أخرى، وتمعن في كل حرف تنطقه؛ حتى لا يستخدم أحد كلام نطقته بعفوية ضدك وأنت لم تقصد ما قاله مطلقًا، فكلامك كان بعفوية وهو أخذه على محمل آخر في ذهنه فحسب .