حِوار: ضُحى مَهدي.
يغوص في عالم الكتابة بمهارة كما لو أنه رُبان مخضرم، يعرف كل شبر في البحار والمحيطات، يوازن مابين مواهبه ودراسته بدقة.
شاب طموح مبدع، أبدع في الهندسة وبرع فيها، وأبدع في الكتابة والرسم كذلك.
مبارك أينما حل، هو صاحب الأثر الأجمل، هو صاحب الحرف الأمثل.
لألحانه رونق أنيق يشبه رونق الشام.
خلوق، من أعماق روحه يسطع نور الإبداع، شاب يراه الجميع كالنجوم، يضيء حياة كل من عرفه، ويهديهم النور على طبق من ذهب بكرم.
عرف عن نفسه بثقة قائلًا: أنا أحمد واسمي مميز كونه اسم رسولنا الكريم، دراستي هي الهندسة المدنية.
ومن مواليد دمشق الجميلة، أنتمي إلى هذه المدينة كما ينتمي الياسمين إلى جدرانها الكهلة.
محبّ للكتابة ولم يرقى بعد ليكون كاتباً، أصدرتُ كتاب (خريف) في شتاء ٢٠١٩، أعزف على آلة الكمان، ورسّام بسيط الأسلوب ومتواضع الموهبة.
طفولتي كانت هادئة، تمتلك ضجيج الضحكات، وسكون الحَكايا، واتّساع الأحلام كذلك.
عن الأشياء التي أحبّ، فلا يسعني القول إلا عن المصادفات، مرّة مع ورقة بيضاء وشخصية كرتونية أحبها، مرة مع ضجر ثقيل وكتاب يستدرجني بين السطور، ومرّات مع مسودّات مثقلة برغبة البوح!
الهندسة كذلك وليدة الصدف، كان اهتمامي مُنصبًا في دراسة الصيدلة، غير أن القدر الذي رسمه الله لي، كان لهُ ترتيبات أخرى، ليضعني في المكان الذي اكتشفت بعد سنوات أنه تمامًا ما أحبّ.
حقيقةً عندي أكثر من طموحٍ واحد، فرغبتي في أن أترك أثرًا في كل مجال أنتمي له، قد كبرت مع اهتمامي في جميع المجالات تقريبًا.
أريد أن تكون بصمتي في جناية الأدب والموسيقى والرسم والهندسة، ترتبط بالرؤية الفريدة التي أبنيها منذ سنوات.
وهذا ليس غريبًا على مبدعنا، فهو لها بالتأكيد، الذي يعد من مهندسو الإبداع الطبيعي والحقيقي.
أكمل: إن تجربتي مع الكتابة لا تزال في بدايتها، غضّة طريّة أتعلّم من أخطائها.
وأما عن كاتبي المفضّل فحريّ بي بعض التفصيل:
عن الأدب الشاب الذي أراه مُلهمًا ومُهمًا في واقعنا الحاليّ، فأنا أختار : “فرح ياسين” بسبب متانة أسلوبها وتفرّد أفكارها.
عن الأدب المترجم الذي ندينُ له باتّساع فضاءات الرؤية، فأنا أختار المتفردين: “خالد حسيني، ايرج بزشك زاده، قسطنطين جورجيو”
أما اللوحة الأقرب لقلبي، فهي بعنوان (وجهانِ لحزن واحد) وليست عملاً أصليًا لي، وإنما إعادة التكوين للوحة فنانٍ تشكيليّ آسيوي مجهول.
أحب الألوان الزيتية لما تتسم به من مرونةٍ وأريحية في بناء مراحل اللوحة.
داعمتي دائمًا هي “ظل” التي لم يتسع الوقت بعد لأبوح بسرّ هويتها.
غير أنها الحاضرةُ دومًا في خطوط كل عمل، ومسودة كل نصّ، ونوتة أي لحن بالفعل.
لا أملك طقسًا محددًا لأعمالي، فكل عمل بالمجمل فريد عن غيره، وذلك بموسيقاه أو صخبه أو عتمته.
الحُب، هو تجربتي الفريدة، لأنه حملني وآمن بي، حتى صرتُ ما أنا عليه اليوم رغم بساطته.
وما أجمل أن ينتشر أمثال مبدعنا في هذا العالم ليصبح أفضل.
قال أخيرًا:
أوجه الشكر للأصدقاء والأحباب والعائلة، أولئك هم الذين آمنوا بي، وقوّموا أخطائي وعفوا عن هفواتي وجادوا بالنصح الدائم.
أما الساعي إلى النجاح، فيكفيه ليصل صدق العزيمة والإخلاص.
وفي الختام نتمنى لمبدعنا مستقبل باهِر يليق به، وله مني ومن مجلتنا تحية طيبة إلى يوم يُبعثون.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا