مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حُبّ سِنين في لِقاء ثانية

Img 20241105 Wa0077

كتبت سُندس خالد حمّامي

 

في الثانية عشر بعدَ منتصفِ اللَّيل وأنا في سريرٍ تحتَ غِطائي صوتِ المَطر في أذنيّ،

أشعرُ بالوَهن، يؤلمُني جَسدي كلّهُ، وكأنَّ حبلٌ يلتفُّ حولَ عُنقي،

أريدُ الاستِيقاظ لِماذا أنا مقيّدة هكذا،

شعرَتْ وكأنَّ أحدهم قيّدها، حاولت جاهدة وهي تتنفَّس الصعداء،

فتحت عيناها ونظرت إلى ما حولها، تنادي بأعلى صوتها أينَ أنا،

ضوءٌ خافت خارج الغرفة التي هي بها،

أين أنا هل من أحدٍ هُنا،

رأتْ باباً ركضت إليهِ مُسرعة لكنها لم تلحَق، أحدٌ ما أمسكَ معصمها وناداها تعالَي إلى هُنا، لن تستطيعي الخروج،

تلعثَمت والدُّموع تهطل من عَينيها وترتَجف، مَن أنت؟

أخبرني لماذا أتيت بي إلى هُنا،

اصمتِ يا عزيزتي فلن اقتربُ منكِ، جئتُ بكِ إلى هُنا لأخبركِ عن شيءٍ تهتمين بهِ،

عائلتُكِ تخلّت عنكِ منذ صغرُكِ بعد طلاقهما،

ووضعوكِ في الميتم المُخالف لمنزلنا وبعدها غادروا،

كنتِ صديقتي الوَحيدة منذ الصغر،

كنتُ أراقبكِ من منزلي، لكنّكِ لم ترينَني أبداً،

أعلمُ بأنَّ ميلادكِ غداً وستدخلين في سن الثامنة عَشر،

لذلك انتظرتُكِ حتى تكبرين واتفقتُ مع آذن الدّار حتّى أُخرجكُ فإنَّهُ والدُ صديقي، وضعتْ لكِ صديقتكِ في صحنِ طعامكِ دواءٌ تنامينَ به ساعة بعمق وبعدها أتيتُ بكِ إلى هُنا،

صوتها وهو متحشرج من أنتْ، أنتَ تكذب أخرجني من هنا،

سوفَ أخرجك لكن سوف أريكِ شيء قبل،

اقترب من طاولةٍ أمامهُ وأخرجَ صندوق خشبيّ قديم وأخرج سلسلة فيها قلادة لنصفِ جناح وحرفِ ألف لاسمك يا “إيلا،

وأشار إلى عنقها وأخبرها أنا من أعطيتك هذه السلسلة التي في يدكِ والحرف الذي بها حرف اسمي أنا أيضاً 

هل تذكرينَني؟ أنا أمير

نظرت إليه باكية وركضت إلى حضنهِ ضمتهُ بحبّ وقالت: 

كل هذه السنين وأنا وحدي، لا أعلمُ بأنَّ أحدً ينتظرني لكنّكَ أنتْ لم تتخلى عني وأنتَ من أنقذني من عتمتي.

شكراً لك يا أمير العفو يا لؤلؤتي حمداً لله أنكِ معي الآن سوفَ تكونينَ سعيدة معي ثقي بي.