حين يهمس الليل بما نخفيه:
بقلم: ريم حماده
في اللحظة التي يهدأ فيها ضجيج العالم، وتختفي الأصوات التي كانت تملأ يومكِ، يبقى صوتٌ واحد فقط… صوت قلبكِ وهو يعترف بما لم تستطيعي قوله أحدًا.
الليل يا صديقتي ليس وقتًا للظلام، بل مساحةٌ واسعة يمرّ فيها كل ما خبّأناه داخلنا، يطرق باب الذاكرة، ويجلس أمامكِ بلا خجل.
أحيانًا تشعرين أن قلبكِ يركض أسرع من خطواتك، كأنه يحاول الهرب من شيء لا يعرف اسمه… وأحيانًا يهدأ، كأنه وجد حضنًا من الأمان، ولو كان ذلك الحضن مجرد فكرة أو ذكرى جميلة مرت ذات يوم.
هناك لحظات صغيرة جدًا نظرة، ضحكة، كلمة تعيش فيكِ أطول من الأيام نفسها.
تعود فجأة، وتجلس بجوارك، وتذكّركِ أن بعض التفاصيل رغم صغرها… كانت سببًا في أن تبتسمي، أو أن تتألمي، أو أن تشعري أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة.
وفي عمق هذا الليل، حيث لا أحد يراكِ، تكشفين حقيقتكِ لنفسكِ:كم أنتِ قوية رغم كل ما انكسر.
وكم تحملين من اللطف رغم كل ما ضايقكِ.
وكم تستحقين أن تعيشي أيامًا تُبهركِ، لا تُرهقكِ.
الخاطِرة ليست نهاية، بل بداية هادئة تقول لكِ:إن كل ما فقدتِه سيعود من نوعٍ أجمل وأن قلبيًا مثل قلبكِ، مهما مرّ عليه العتم، لا ينطفئ هو فقط ينتظر.






المزيد
رواية عالم جزئي
الوصول إلى العالمية
الأمانة أجمل