حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
في زاويةٍ صامتة من هذا العالم، تقف كأنها فكرةٌ لم تكتمل، أو حلمٌ تأخر عن موعده. جسدٌ ملفوفٌ بقيودٍ لا تُرى إلا حين نحاول التحرر، ورأسٌ استبدل ملامحه بقفصٍ، كأن الهوية نفسها أصبحت سجناً لا باب له.
لكن الغريب… أن الطيور لا تزال تخرج.
تخرج من داخلها، لا من خارجها.
ترفرف فوقها، كأنها أسرارٌ كانت حبيسة القلب، ثم وجدت شقًا صغيرًا للهروب. كل طائرٍ منها يشبه جزءًا منها: ذكرى، رغبة، صرخة لم تُسمع… أو ربما حرية كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتعلن نفسها.
الفستان الذي يلتف حولها ليس زينة، بل حكاية من القيود المتشابكة، خيوطها ممتدة من الأرض حتى الروح. ومع ذلك، تقف… لا منهزمة، بل ثابتة، كأنها تعرف أن السقوط ليس النهاية، بل بداية التحول.
الضوء الخافت لا يكشفها بالكامل، بل يترك نصفها في الظل… لأن بعض الحكايات لا تُقال، بل تُحس.
والغرفة ليست مكانًا، بل حالة… حالة من الاحتجاز الهادئ، حيث لا صوت سوى صوت الداخل وهو يحاول النجاة.
ورغم كل هذا…
هناك شيء ينمو.
شيء لا يمكن حبسه.
شيء يشبه الطيور حين تختار السماء، حتى لو وُلدت داخل قفص






المزيد
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي
شَوقُ اللِّقَاءِ ولهفَةُ الحَنِينِ لِوطنٍ بقلم الكاتب محمَّد طاهر سَيَّار الخميسِي.