حين تُحرّك الخيوط روحًا لا تملك حتى حق السقوط
بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
لم تكن ترقص،
كانت تُساق،
جسدٌ خفيف كريشة،
لكن روحه مثقلة بما لا يُرى،
معلّقة بخيوطٍ لا تُمسكها يدها،
بل تتحكم فيها أيادٍ لا تُحبّها،
ولا تشعر بثقلها،
ولا تسمع ارتطام قلبها كلما اهتزّت.
هي لا تقف على الأرض،
ولا تطير في السماء،
معلّقة بينهما،
كأنها فكرة لم تكتمل،
أو حلمٌ خاف أن يصير حقيقة.
كل حركةٍ تبدو كرقصة،
لكنها في الحقيقة استسلام،
كل انحناءةٍ ليست جمالًا،
بل انكسارٌ مُتقن…
تعلّمته من كثرة ما طُلب منها أن تبدو بخير.
تلك الأيدي في الأعلى
لا تعرف التعب،
لا تشعر بثقل الخيوط،
ولا ترى كيف تنزف الروح
حين تتحول الحياة إلى عرضٍ صامت،
تُصفّق له العيون
ولا يسمع فيه أحدٌ صرخة الداخل.
كانت يومًا تملك نفسها،
كانت تسير بلا خيوط،
تضحك بلا إذن،
وتحزن بلا خوف…
أما الآن،
فحتى سقوطها ليس بيدها.
إنها لا تخاف من النهاية،
بل من أن تستمر هكذا،
معلّقة…
لا حرة بما يكفي لتعيش،
ولا ميتة بما يكفي لترتاح.






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي