بقلم/ شروق أشرف العدل
من الطبيعي أن يتمنّى الفاشل فشل من حوله، خاصة ذلك الذي اعتاد تصدُّر مضمار السباق بفارق كبير عن منافسيه، وهذه هي طبيعة بعض الأندية تجاه النادي الأهلي؛ يكرهونه لأنه ناجح… والحقيقة التي يغفلون عنها أن الأهلي هو من اعتاد رفع اسم مصر عاليًا على قمم العالم.
مر وقت قليل على افتتاح كأس العالم للأندية، وكان من الجميل أن تكون الافتتاحية بمشاركة الأهلي وإنتر ميامي… شاهدنا شعار النادي الأهلي يزيّن تصميمات البطولة إلى جانب عمالقة مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، في مباراة وقف فيها اللاعب ياسر إبراهيم ندًّا قويًّا لأفضل لاعب في العالم، الحاصل على ثمانية كرات ذهبية: ليونيل ميسي.
ومن وجهة نظري، فإن في ذلك تشريفًا عظيمًا لمصر والأهلي… والطريف أنه، وعلى الرغم من تعادل الأهلي، إلا أنه تصدَّر مجموعته بفضل اللعب النظيف، الأمر الذي أثار غضب البعض… لكن، ماذا يفعل الأهلي إذا كانت الكرة تحبه؟ والسؤال الأهم: لماذا تغضب، عزيزي المشجع؟ أليس من المنطقي أن تتمنّى له التوفيق، خاصةً أنه الممثل الوحيد لمصر في هذا المحفل العالمي؟
الأهلي هو الفريق المصري الوحيد الذي يشارك في كأس العالم للأندية، وشارك أكثر من مرة بإنجاز، فحقق أربع برونزيات، وتغنّى به العالم… وكان ندًّا قويًّا أمام ريال مدريد، ولولا “عقدة الخواجة”، لتعادل الأهلي على الأقل، وهذا أمر يدعو للفخر، فوجود الأهلي في هذا الحدث هو شرف لمصر بطبيعة الحال.
وقد خرج علينا البعض بمقولة إن الأهلي “نادي محلي فقط”، ولا يستطيع المنافسة خارجيًّا… لكن الأهلي، الحاصل على عشرين بطولة إفريقية، والمشارك في كأس العالم للأندية بصورة مستمرة، يدحض هذا الادّعا، فالأرقام تتحدث، والمشاركات تثبت خطأ هذه النظرة الضيقة.
وفي النهاية، قد يعود الأهلي دون إنجاز ملموس، لكن أن تجتهد وتطوّر من نفسك حتى تصبح منافسك الوحيد، فهذا أمر عظيم يستحق التصفيق، حتى وإن لم يُظهره البعض. الشخص الناجح يسعى ويوفقه الله، أما المتفرج، فلا يتحرك خطوة. وهذا بالضبط ما يستحقه.






المزيد
الحكمة ثم العلم
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي