الملعب هنا ليس ملعبًا… إنه مجردُ قشرة خضراء تغطي قلب مقبرة ناعس.
الشمس، جثةٌ ذهبية، ما زالت تتوهّج في التراب، وتبعث دفءً يتسرب في أقدام الصِغار.
ضحكاتهم تتفتت كحبات ضوء، تتدحرج بين العظام النائمة.
الأرجوحة لا تنتظر يدًا، الريح وحدها تدفعها، أو ربما ظلّ منسيّ يحنّ إلى اللعب، كأن يدًا من ضوء تدفعها.
الظلال تترك أجسادها وتمرح مع الغيم الميت، فيما الأشجار تبتسم بلا سبب.
هنا، الذكرى ليست ماضٍ، بل رائحة عسلٍ تتسلل من صدورٍ لم تعد تتنفس.
هنا، الموت يخلع معطفه الأسود، ويرتدي قميصًا مزركشًا، ويركض بلا خوف.
في الزوايا، وجوه شفافة تبتسم من خلف الهواء، تلوّح للأفق،
وكأنها تقول:
الحياة ليست سوى مقبرة بحديقة،
والموت… ملعب من ضوء لا تغيب شمسه.






المزيد
بداية النهاية بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
ثمن النجاة الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
حين يصبح الصبر قوة بقلم ابن الصعيد الهواري