مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حينما قُتلت القروية

Img 20240208 Wa0098

كتب: محمد النور عبدالله

خطت بيأسٍ بضع خطواتٍ تعدها بازداراء، غير مصدقةً بأن الحياة قد تلعن من تحبه، إلا أنها كانت تظن بأن الطبيعة لن تصرخ حين رأتها ترمي لحاف العفة على أسِرة المضاجعة، انتفخ ذاك الدلو؛ مُعلناً بأن الخطيئة خطت رحالها وأن فجر ميلاد بؤس جديد على الأبواب، نظرت إلى ذاك الذي كان يثرثر بأنها واحة قلبه إذا ما تعب، انحط عنقه لا يجرؤ النظر إلي عينيها، أو كشمس طلت على أقوام تُقبل دجى الصباح بأشعتها، هي ذاتها الشمس التي يشتكي منها عابر صحراءٍ ضل الطريق وسط النهار، كان ذاك هو حبها.

لاحت أخرى تشرئب إلى رجلٍ ينعم ببيتٍ سعيد وزوجةٍ قرويةٍ بسيطة وطفل يحبو بين مراعي الأغنام، الأيام كانت كافية لتبرهن أن لا شيء يعلو فوق عنفوان الغريزة، بُترت تلك السعادة عن تلك الأسرة حينما أقبلت تلك السيدة بخبثٍ إلى السيد قائلةً:
أيا هذا كن محسناً إلى اِمرأة لم تذق طعم الفراش ولم يُداعب عبير رجلٍ جسدها، حينها قالها بفخراً أعقد عليك في المساء، زوجتي امرأة بسيطة من ضواحي الريف وأنت ِ امرأة شرقية.

ماذا أصاب هذا الوطن!
صاحت أخرى، على رسلكم أنا مثلكم، ثكلتُ الحب حينما علمت أن العشق ليس لمِثلنا، نحن نساء خُلقن لكل من يدفع ديناراً، نكون لمن يشاء أن نكون له.