مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حياة مختلفة

كتبت: آية محمد محسن عبد المنعم

 

أتمنى أن أعيش في عالم خاص بي بعيدًا عن أعين البشر، أصنع لي حياتي الخاص لا يدخلها فيها أحد لا يستطع، أرسم عالم به أطفال تشبه الملائكة تسكن الطيبة والحب قلوبهم لا تعرف قلوبهم الصغيرة لا حقد، أو حسد، أو غيرة، أو أي شيء رأيته في عالم البشر كانوا جميعهم يرسموا إبتسامة مزيفة أمامي، كنت أتخيل أننا أصدقاء كنت أشعر أنهم إخوة لي وليسوا اصدقائي ماذا تعني هذه الكلمة؟ لم أجد أحد من هؤلاء الحمقاء يعرف كلمة “صداقة” لم يفي أحد منهم بالوعد، وجدت اشياء لم أكن أتخيل أنها سوف تحدث يوم من الأيام، لا أعرف هل كنت ساذجة إلى درجة كبيرة أم كنت طيب القلب مع أشخاص لا تعرف قلوبهم لا رحمة ولا طيبة؟ بل كانت بحور القسوة تسكن قلوبهم الحقد والغيرة كانوا يلمع في أعينهم، كنت اتجاهل كل شيء؛ حتي سخريتهم وكلماتهم المؤلمة، ولكنني لا أهتم الآن بوجود أحد منهم في حياتي؛ فأنا الآن أصبحت حياتي أفضل بكثير، أصبحت أعيش كطفل صغير يلهو ويلعب بكل الألعاب التي يحبها، أصبحت أرى أنني لم أكن أستحق أن يكون في حياتي أشخاص مثل هؤلاء الأشخاص الحمقاء عديمي الفائدة، لم يكن لوجودهم فائده حقًا؛ ولكن كان العكس هو الصحيح، غيابهم كان أجمل شي يحدث بعض الاختيارات تكون خاطئة في بداية حياتنا ولا نعرف هل نحن من تسبب في ذلك أم الحياة هي من أرادت أن تعلمنا ألا نثق في أحد؟ مهما كان يرسم لنا في بداية الأمر سعادة وأحلام جميلة وفي نهاية الأمر يجعلنا نستيقظ على كابوس مزعج، يجعلنا نتمنى ألا ننام مرة آخرى؛ حتي لا نرى ذلك الكابوس اللعين، نتمنى أن كل شيء في حياتنا يتغير إلى الأفضل، وألا نتذكر ما حدث في الماضي من أوجاع وألم كان كل ليلة يكاد يفتك بقلوبنا ويمزقها من شده الألم بكينا علي أشياء لم نكن نعلم أنها كانت شر لنا؛ ولكن الله أظهر لنا أن ما كنا نتعلق به كان شيء سوف يسبب لنا ألم كبير إذا كان مازال مستمر في حياتنا، ولكن تبقى رحمة الله بنا كبيرة وعظيمة .