مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حياة الطفولة وتأثيرها في بناء شخصية الإنسان.

كتبت: آيه محمد حسن.

 

أعلمُ أن كل شخص منَّا قد مر بذكرياتٍ في طفولتهِ سواء كانت إيجابيةً أم سلبية، فلا يمكُن لأحدٍ أن ينكر هذا وتظلُ تلك الذكريات وتأثيراتها ملازمةً لهذا الشخص طوال رحلة حياتهِ حتى أنت عزيزى القارئ إذا عدت بعقلك إلىٰ الماضى؛ ستتذكرُ كلمة طيبةً قالها لك مدرس فى المدرسةِ، كلمة تحفيزيةً سمعتها من أحد الأشخاصِ وعند تتذكرها ترتسمُ على وجهك بسمة عابرةً، ويرتسمُ فى قلبك حُلم كبيرً، يولدُ بدِاخلك تفاؤل لإكمال سِيرك، يمكنك أيضًا تذكر كلمة سلبيةً قالها لك أحدْ، إحباطاتً قابلتها فى حياتك، حادثة تعرضت لها وعند تذكرِ هذا؛ تشعرُ بعدم الثقة بالنفس، تشعرُ بأنك غير قادر على الإستمرار، يراودكَ شعور غريبٌ شعور بالرغبةِ فى الوحدة، شعور بالخذلان، ورغبة مفاجئةً فى البكاء هذه هيا سُنة الحياة، وتلك سِنة الذكريات.

ذكريات سعيدةً مبهجة، ذكريات تتمنىٰ العودة إليها عند تذكرها، ذكريات تبكي، ولكنَّ بكاءً من فرط المشاعر، تبكي بكاءً مَن يتمنى العودة لتلك الذكريات الجميلة، وعلى الجانبِ الآخر تجدَ ذكريات مؤلمةً، ذكريات محبطةً، ذكريات تسببُ عدم الإستقرار النفسي وتهدمُ شعور الثقة بالنفس، تلك الذكريات التي تجعلك تبكي بكاءً الحزن والحسرة، بكاء من وجد خِذلان وإذا بكلمًة سمعها من شخص تمنى منه كلمة طيبةً؛ فهذا هو الطفل، جميعنا كُنا وما زلنا أطفالاً، جميعنا ندركُ هذا الحديث جيدًا، ومررنا بالكثير من تلك التجاربِ، ولكنَّ لما لا نستغلُ تلك التجارب فى جعل مجتمعنا أفضل، فى بناءِ أجيال أسوياء نفسيًا لماذا تدع طفلاً ينظر إليك منتظرًا منك وإذا إبتسامةً؟ تراها بسيطةً بالنسبة لك، ولكنَّ لها معنىٰ كبير فى قاموس حياتهُ.

فقد كنت طفلًا وتدرك هذا جيدًا،

قدِّم تلك الابتسامة، وتأكد أنها لن تُمحىَ سيظلُ هذا الطفل متذكرًا أنك ذلك الشخصِ الذى تبسّم فى وجهه وترك أثرًا طيبًا فى قلبهِ، أو أنك ذلك الشخصُ الذى كسر قلبه ولم يجدُ منه ولو شيئًا بسيطًا، فأنت من بِيدك أن تكسب محبة الناس من حِولك وإذا بفعل بسيط اللعبُ مع الأطفال،التبسم فى وجههم،جعلهم أصدقاءً لك ليس ضعفًا ولكنها رحمةُ القلب التى أوصانا بها خير الأنام نبينا الكريم صلّى الله عليه وسلم.

إدعم طفلًا ينتظرُ منك الدعم وتبسم فى وجهه،إجعله يمرُ بتجربتك الإيجابية ويتذكرك مثلما تتذكرُ أنت الآن من ساندك فى طِفولتك لا تجعله يمرُ بالشعور السلبي الذى ما زال يحفرُ أثرًا بداخلك الأطفال هم المستقبل، فساهم فى بناء مستقبل مشرقْ.