حوار: رحاب سعد.
لو لم أكن كاتبة، لوددتّ أن أكون كاتبة.
للحياه صعاب مريرة، ولكن القيل منا من يجزاف للترقي، والوصول للمبتغي.
سوزان الضحيك، التي تبلغ من العمر ثلاثة وعشرون عامًا، تدرس علم أجتماع إبنت حمص بسوريا.
تمتلك موهبة الكتابة.
أكتشفت موهبتها منذ صغرها، والتي ساعدها علي إكتشافها عائلتها، وصديقتها.
ايضًا لها نقاد، ولكن لم تقابلهم بحده.
واجهة صعاب مريرة بحياتها، واتي لجوئها إلى كندا ك ضوء الفجر بعد عتمة الليل.
لخصت الكاتبة رحلتها بالحياه بمقال.
Le premier jour de ma sixième année au Canada, un pays d’amour, de beauté et de multiculturalism.
قد سبق وَقُلت أن بعض الأماكن تَسكُنُنَا كالأشخاص مهما ابتعدنا عنهُم يَبْقَوْنَ داخِلُنا.
أظننيّ في ذاك الوقت كنتُ أقصد بلدي الأم” سوريتي” بلدي المنشأ، الذي عشت في خارجه أكثر مما عشتُ فيه، ونشأت وترعرعتُ ووعيتُ بعيدة عنه ملازمة بقاءه في داخلي، محافظة على لغتي، معتزة بهويتي، لكني اليوم وبعد مرور خمس سنوات منذ وصولي إلى كندا، أظننيّ كنت مخطئة، أو لربما أنقصت قول شيءٍ ما، أنقصتُ قول أنهُ أصبح لي وَطَنَيْن، أَحَدُهُمَا أعْتَزّ بولادتي فِيه ، وَالثَّانِي أعْتَزّ بلجوئي إلَيْه..
لأن الأماكن التي تكمل نواقصنا هي أيضاً تسكننا بعطائها وَكرمها، بتعويضها لنا ما فقدناها في بلدنا الأم، احترام الذات، الدين، المعتقدات، الآراء، احترام ما هو خاص بِنا وملكنا، إعطائنا الحق بالدفاع عن ما هو لنا مهما كان صغير.
أن يترك المرء الحياة الوحيدة واللغة الوحيدة والرجعة المتشابهة التي اعتادها ليس بالأمر السهل، بل هو أمر يتطلب الكثير من الشجاعة والتضحية، لكني وجدته أمر ممتع ومفيد – في وقتنا الحالي لقد كنت محظوظة بامتلاكي عائلة شجاعة قررت السفر والبدء من الصفر في بلدٍ جديد بكل ما فيه.
والآن بعد خمس سنوات أستطيع أن أقول أني سعيدة، سعيدة جداً لأني أعيش في بلد جميل، متعدد الثقافات، فيه حرية التعبير عن الرأي وإحترام حقوق الإنسان، بلد الألوان والأمل، بلد الأمان والترحيب، في بلد كَ كَندا.
شاركة الكاتبة ب العديد من الكتب الجامعة منها : ( غيث المشاعر ، رسائل مهجورة ، خبايا عاشق ، ذروة الحب ، عقار الوهم ، كُتاب من رحم الحطام ، المأزق ، خُلوب ، قد كان هنا ، متبول الجوارح ،إليك لا سواك ، علمتني الحياة ، إبتسم للحياة ، تراجيديا المشاعر ، غمامة ماطرة ، شظايا القلب ، لا تحزن إن الله معنا ، ما لم نستطع قوله، هزائم مكبوتة)
كما انها شاركة بالكثير من المقالات التي نشرت ببعض المجلات باللغة العربية.
نشرت روايتها الخاصة “نفس” وديوانها “رد لي روحي”
دعونا نختم تلك الحوار الممتع بجزء من كتابات المبدعه سوزان.
تمرُّ علينا أوقاتٌ نشعرُ فيها بالغربة، نعم.. الغربةُ بمعناها الروحيّ، نشعر بالغربةِ عن أناسٍ نحنُ جزء منهم، نشعر بغربة الزمانِ والمكانِ ننظرُ إلى تلكَ الوجوهِ التي قد نكونُ عايشناها لسنواتٍ لنجدَها في تلك اللحظةِ أغربَ الوجوهِ عنّا عندها لا نستطيعُ فهمَ أو تقبلَ هذا التغيّرِ المفاجئِ فنبدأُ بالتلاشي والانزواء إلى داخلنا ونأخذُ بالضمورِ والتراجعِ إلى أصعبِ نقطةٍ في حياتِنا ويبدأُ بعدَ ذلكَ حديثُ النفسِ للنفسِ… لماذا حدث ويحدث كل هذا؟؟ وتأخذ الأسئلة بالتوافدِ على باب العقلِ طارقةً إيّاه مطالبةً بالإجابةِ ولكن ما من مجيبٍ.
نبدأ بالبحثِ في المكانِ عنْ شيءٍ يشبهُنا يشبهُ صمتنا يشبهُ فكرَنا يشبهُ أيّ شيءٍ فينا، ونعودُ إلى تلكَ الأجزاءِ مرةً أخرى محاولين أن نجدَ فيها شيئًا قدْ يشبهنا شيئًا قدْ يشعرُنا بأننا مازلنا نعرفُ بعضنا بأننا لسنا غرباءَ، لا بدّ لنا أنْ نلتقيَ بمنْ فارقْناهم.
- مِن رواية نَفَس






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا