مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الكاتبة سمر ابراهيم فى جريدة ايفريست الادبية


حوار: شيماء طارق 

 

الكتابة عالم من الحروف، تسكنه الأرواح التائهة بحثًا عن ملجأ، وتنبض فيه المشاعر على هيئة كلمات هي النافذة التي يرى منها الكاتب ملامح روحه، ويمنح القارئ من خلالها جزءًا من ذاته. ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، بات هناك جيل جديد من الكُتّاب يتألقون عبر السوشيال ميديا، ينشرون أعمالهم مباشرة إلى القارئ، ويصنعون جماهيرية ضخمة.

واليوم، نتحاور مع واحدة من ألمع هؤلاء الكاتبات. تميزت بأسلوبها القوي وقدرتها الفريدة على لمس القلوب من خلال كلماتها أنها استطاعت أن تحصد تفاعلًا هائلًا ومتابعين بالمئات بل بالآلاف.

 

في هذا الحوار، نقترب منها أكثر، ونتعرف على بداياتها، دوافعها، رؤيتها، وأحلامها المستقبلية

الكاتبه سمر ابراهيم

 

بدايةً، لمن لا يعرفك من قرائنا، من أنتِ؟ وكيف بدأتِ مشوارك في الكتابة؟

أدعى: سمر إبراهيم

بدأت مشواري بالكتابة منذ خمس سنوات بكتابة مقالات تاريخية بسيطة باللغة العامية تجذب القراء لمعرفة التاريخ بشكل بسيط.

ما الذي دفعك لاختيار السوشيال ميديا كمنصة لعرض كتاباتك؟

السوشيال ميديا أصبحت الآن بوابة لعرض كافة المواهب يدخل عليها الناس بمختلف أعمارهم فهي فرصة جيدة جدا للكاتب لعرض عمله وعمل قاعدة جماهيرية له.

ما نوع المواضيع التي تحبين الكتابة عنها؟ وهل هناك خط معين تسيرين عليه؟

أحب الكتابة في التاريخ والرعب والروايات الإجتماعية التي تناقش مشاكل المجتمع.

 

ما الرسالة التي تحاولين إيصالها من خلال كتاباتك؟

رسائل كثيرة معظمها تخص المرأة وأهمها عدم الانسياق خلف علاقات السوشيال ميديا وما هي المشاكل التي من الممكن أن تأتي من خلفها وهذا ما قدمته بأكتر من عمل، كما قدمت مشاكل بيت العائلة وتسلط الحماة، الزوج النرجسي وكيفية التعامل معه، العلاقات المؤذية وما الذي يترتب عليها خاصة بالنسبة للأولاد وغيرها من المواضيع.

هل تعتبرين نفسكِ كاتبة رومانسية، اجتماعية، أم تميلين أكثر إلى الدراما النفسية؟ 

يصنفني معظم القراء بأنني كاتبة رعب ولكن أنا أرى نفسي كاتبة اجتماعية أكثر، لأن حتى قصص الرعب التي أكتبها أتعمد أن أثير بها مواضيع اجتماعية مع محاولة حلها.

من أكثر شخصية أثّرت فيكِ وشجعتكِ على الاستمرار؟ 

شخصيات كثيرة جدا في الحقيقة داخل الوسط وخارجه، أهمهم عائلتي بالطبع وأصدقائي خاصة الكاتبات منهم.

كيف تعاملتِ مع أول رد فعل تلقّيته على كتاباتك؟ هل كان إيجابيًا أم سلبيًا؟

كان إيجابي للغاية وفي الحقيقة ولله الحمد حتى الآن لم أحصل على رد فعل سلبي واحد على كتاباتي.

كيف ترين مسؤولية الكاتب تجاه جمهوره، خاصةً في السوشيال ميديا؟

مسؤولية كبيرة جدا خاصة وأن معظم جمهور السوشيال ميديا من المراهقين فعلى الكاتب انتقاء أعماله جيدا وتحري الدقة في كتابة أي معلومة لأن أي شيء سلبي يكتبه ممكن أن يؤثر بالسلب على القارئ.

هل تعرضتِ لسرقة محتوى من قبل؟ وكيف واجهتِ ذلك؟

كثير جدا وكنت أواجهه بصرامة شديدة وأصر إصرار تام على مسح المحتوى المسروق.

ما هو أصعب شيء في الكتابة بالنسبة لكِ؟

التركيز وصفاء الذهن فالكتابة تحتاج إلى اندماج كامل في الأحداث لاستحضار عفريت الكتابة كما يقولون وهذا صعب الحصول عليه في وجود أطفال صغيرة وذلك ما يجعلني أكتب ببطء إلى حد ما.

كيف تختارين عناوين نصوصك؟ وهل العنوان يأتي أولًا أم بعد الانتهاء من الكتابة؟

في الغالب أختار عنوان جذاب يُشِد القارئ وفي نفس الوقت يعبر عن الرواية أو القصة المكتوبة وأهم شيء لا يكون قد تم اختياره قبل ذلك فأنا أقضي وقتا طويلا أبحث عن الاسم لكي أراه موجود على محركات البحث أم لأ ولو رأيته موجود بالفعل أقوم بإختيار اسم آخر وهكذا

معظم الأوقات يكون الاسم في رأسي أول ما تأتي فكرة العمل وأوقات أخرى لا أستطيع اختيار الاسم إلا عند الانتهاء منه.

هل هناك طقوس معينة تتبعينها أثناء الكتابة؟

أحاول اختيار الوقت الذي يكون به البيت هادئ مع كوب من القهوة باللبن وأطلق لخيالي العنان

ما الذي تكتبينه اليوم وتتمنين أن تقرأيه بعد عشر سنوات؟

أشياء كثيرة في الحقيقة ولله الحمد معظم أعمالي أتمنى أن تظل موجوة لعشرات السنين.

هل لديكِ خطة مستقبلية لتحويل كتاباتك الورقية إلى روايات مطبوعة؟

لقد حولت بالفعل كتاباتي لروايات ورقية مطبوعة لي كتابين ورقيين وأتمنى العدد يزيد في المستقبل.

هل تؤمنين أن الكتابة يمكن أن تُغيّر مصير إنسان؟

طبعا أؤمن بذلك كما أنها تغير عاداته السلبية وممكن أن تحميه من اختيارات سيئة كثيرة.

كيف تصفين علاقتك بجمهورك؟ وهل تتأثرين بآرائهم عند الكتابة؟

علاقة جيدة جدا ولله الحمد وأتأثر بآراءهم في حالة أن تكون آراء إيجابية تفيدني وتفيد العمل.

ما النص الذي كتبتيه وترك داخلك أثرًا لا يُنسى؟

أحب كثيرًا قصة الفخ لأنها تعتبر ناقوس خطر لبناتنا اللائي يقعن في فخ السوشيال ميديا كما أنني أعتبر رواية تعويذة العشق الأبدي الأقرب إلى قلبي.

ما هو شعورك عندما ترى كلماتك تُعاد مشاركتها آلاف المرات؟

سعادة غامرة بالطبع وهذا شعور أي كاتب يرى كتاباته تنال إعجاب القراء.

ما رأيك في دور دار “نبض القمة” وهل ترين أنها يقدم دعمًا حقيقيًا للكُتّاب؟

دار راقية داعمة للكتاب بشكل جيد.

في ختام هذا اللقاء الشيق، نشكر الكاتبة المتميزة

سمر ابراهيم ونتمنى لها مزيدًا من الإبداع والنجاح في رحلتها الأدبية.