حوار: ياسمين رضا
الموهبة تكمن بداخلنا بالفطرة، لكل شخصٍ هدف يسعى إليه، ولكن من يصل هو من يظل بنفس شغفه الذي بدأ به ولا يعتريه اليأس، رغم انقطاعها عن ممارسة موهبتها إلا أنها عادت وبقوة لتُثبت نفسها من جديد، تتشبث برباط الأمل كي تصل، تصنع لنفسها مجدًا وطريق تسير به حتى تصل، فإليك هي.
سماح أحمد صاحبة الثامنة عشر عامًا، طالبة بكلية التجارة بجامعة الأزهر.
متيمة بالرسم منذ صغرها، ووجدت أنها تنتمي إليه بدرجة كبيرة، بدأت برسم كل ما تراه حولها، ومن ثَم تعرفت على هذا الفن أكثر في مرحلتها الإعدادية، فبدأت بممارسة موهبتها وبدأت تتعرف على أساسيات وأدوات هذا الفن وفنانينه وكل ما يختص به، ثم بعد ذلك توقفت منذ بداية مرحلتها الثانوية؛ للاهتمام بدراستها.

وذكرت بأنها عادت مرة أخرى عند انتشار وباء كورونا، وقامت بتطوير موهبتها بشكلٍ كبير، ثم توقفت مرة أخرى مع بداية الصف الثالث الثانوي.
ومع بداية عامها الجامعي الأول عادت لتخُط المسار نحو حُلمها، تعرفت على كل شيء يخص هذا الفن معرفة تامة، وكيف تبدأ في تطوير وتنمية هذه الموهبة والانضمام لمسابقات عدة، والعمل على نفسها وقراءة كتب عن فن الرسم، إلى أن وصل بها الحال إلى هُنا، وقالت أنها بمشيئة الرحمن ستستمر وتُكمل حتى النهاية، وأنها ستصل لما تريد بفضل من الله تعالى.
دائمًا تكون الأم هي عماد أرواحنا، ومشجع أحلامنا رغم بساطتها فذكرت أن والدتها هي الداعم الأول لها، وبعد اعتمادها على ذاتها أصبحت هي الداعم لنفسها، وأن هي من تحاول كي تصل لما تريد.
وإحدى أهم أهدافها هو أن تكون فنانة هذا الكوكب وصرّحت بأن هذا الهدف أمامها منذ عامين وأن هذا الهدف يكاد يكون صعبًا ومرهقًا ولكنه ليس بمستحيلًا عليها حتى تصل وأن هناك الكثير من الأشخاص حصلوا على هذا اللقب وتتمنى أن تحصل عليه هي الأخرى.

لا يوجد طريق بلا مشقات، كما لا يوجد حلم بلا صعوبات، فكانت دارستها من أشد الصعوبات التي تواجهها وعدم توفر لديها وقت كافٍ للموازنة بين الدراسة والموهبة، وأيضًا بأن ما تفعله لم يكن يتوافق مع ما تريد أحيانًا لعدم توافر الأدوات دائمًا، غير أنها توقفت لفترة كبيرة اعتقادًا بأن الرسم من المحرمات وبه شُبهٍ كثيرة، لكنها اتصلت بالكثير من المشايخ وأدركت بأنه ليس كذلك، كما علمت كيف تفرق بين الآراء القوية والضعيفة التي قِيلت في هذا الأمر، وأنها ستستعى للوصول بمشيئة الرحمن.
تتخذ نبينا الحبيب وصحابته وزوجاته والصحابيات قدوة لها في حياتها ومسيرتها وتحتذي بهم، كما أنها تحاول أن تكون شخصًا مختلف في الفن، أو أشبه برسائل الفنان ” فان جوخ” فهو أكثر الفنانين محبة لها، وتسعى للوصول لشيء مختلف كفنّه المختلف الرائع.
وتركت رسالة للشباب قائلةً ” أنتَ وأنتِ قادرين على تخطي الصعوبات التي تواجهكم مستقبلًا، وتستطيعون الوصول لما تريدون، ولا تتوقفوا في المنتصف، ولكن أكملوا طريقكم حتى النهاية، وذات يومًا ستصلون وتحققون ما تريدون، وأنّه لا بد حتمًا أن يكون هناك مشكلات وتعب وجهد كبير حتى تصل، فلا شيء يأتي هينًا، فلا بد أن تسعى، ولذة الوصول ستعيدك للحياة مرة أخرى، وإذا تعثرت يومًا فانهض ثانية ولا تمل وستصل بمشيئة الله للهدف الذي تريده، كما يجب عليك التعلم والبحث والمذاكرة والاجتهاد في المجال الذي تحب أن تكون به، ولا تكن نسخة متكررة، كن أنت جديد ومختلف، أنت تستطيع. ”

وفي الختام نود أن نشكر موهبة كهذه ونقدم لها دعمًا كبيرًا فهي تستحق الدعم من الجميع ونتمنى لها ولجميع الشباب التوفيق الدائم والوصول لأحلامهم بفضلٍ من الله تعالى.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب