مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي مع الكاتبة المبدعة ” دعاء الشيخي ” لمجلة إيڤرست

 

حوار: عفاف رجب

وكما عودناكم بنكشف عن موهبة جديدة من المواهب المميزة، فمعنا اليوم موهبة مميزة وصاعدة، فإليكم ” دعاء عبدالله الشيخي “، كاتبة ذات الـ٢٠ ربيعًا، والمعروفة باسم ” اللوريت “، تدرس علوم شرعية في أكاديمية زاد، وطالبة إعداد طب أيضًا، عضوه في منظمة إبداع الليبية لدعم المواهب، ومنظمة رؤيتي للتنمية والتطوير، ومنظمة الرائج للتنمية والتطوير، ومنظمة وطن الإبداع، ومنظمة الكُتّاب الليبيين “إل أم دي”، بالإضافة كونها عضوة بمؤسسة مختلفون العراقية، فريق اكتب بشغف الثقافي، وفريق رونق كاتب.

تعمل كَمسؤولة قسم التدقيق والمراجعة في مجلة بصمة إبداع الثقافية، ومدققة لغوية لدى مكتبة ومجلة أميرة الجزائرية، ومدققة لغوية لدى مكتبة لغة العيون، ومدققة لغوية في منظمة كتّاب ليبيا “إل أم دي”، مديرة تحرير لمجلة أيقونة الكاتب، ومشرفة لمجلة صفعة ورق الثقافية سابقًا، ومديرة تحرير لمجلة أيقونة الكاتب، ومدير تنفيذي لمجلة الغلاف سابقًا، وسفيرة لدى أصبوحة ١٨٠، ومدربة تنمية بشرية لدى منظمة “إل أم دي”، ومنصة بدندي التدريبية.

دققت ٥ كتب لعام ٢٠٢١، وقاكت بتأليف ١٣ كتاب منها مشتركة وفردية أبرزها روايتي الخاصة ” مقبرة الذاكرة “، وحافظة لجزء كبير من القرآن الكريم، ولمتن الأربعون النووية الذي يحتوي على أكثر من ٤٠ حديث للرسول صلى الله عليه وسلم، كما خلصت على عدة شهادات بالدورات الآتية؛ مهارات الإسعافات الأولية، ومهارات القيادة، وامرأة قيادية، وعلاج الصدمة النفسية لدى الأطفال، والاضطرابات النفسية وعلاجها، ومهارات فن الإلقاء والخطابة، وتطوير وتحفيز الذات، الذكاء العاطفي، دورة مقدمة في قوقل كلاود للتعلم العميق، تقوية في اللغة العربية والتدقيق اللغوي والإملائي، الـ تي أو تي.

بالإضافة لحصولها على عدة شهادات تقديرية أبرزها: شهادة من مجلة أيقونة الكاتب، شهادتان من فريق فكر الثقافي الأردني، و٤ شهادات تحمل لقب القارئ الذهبي من منظمة “إل أم دي”، وشهادة المشاركة الذهبية من منظمة “إل أم دي”، درع تميز من مشروع أصبوحة ١٨٠، شهادتان شكر من مشروع أصبوحة ١٨٠، شهادتان تميز من منظمة “إل أم دي”، وشهادة شكر وتقدير من مجلة صفعة ورق الثقافية، وشهادة تقدير من منظمة “إل أم دي” للمشاركة في مسابقة يوم لغة الضاد على مستوى الوطن العربي، وشهادة من منظمة إتقان الثقافية، وشهادة من دار أروقة الفكر للنشر والتوزيع.

دُعيت إلي عدة محاضرات وندوات ولقاءات تفاعلية منها؛ جلسة حوار في مجلة بصمة إبداع، ولقاء تفاعلي يتحدث عن الحبكة والصراع في القصة القصيرة، ولقاء تفاعلي يتحدث عن الأخطاء الشائعة في الكتابة، ومعرض ليبيا الدولي للدعاية والإعلان، ومعرض ليبيا الدولي للكتاب، وأبرز المقابلات؛ مقابلة مع منظمة وطن الإبداع، وجريدة الوسط الجزائرية، ومنصة سور الصين.

بدأت بنشر نصوصها في عدة مجلات وجرائد على مستوى الوطن العربي، كما أنها تمتلك الموهبة بالفطرة المكتسبة، فالكتابة قد تكون فطرية لدى البعض، وقد يكتسبها البعض بالقراءة أو من واقعة ألم فبعض المشاعر لا يمكن التعبير عنها إلا بالأحرف كما وجدتها موهبتنا، تأثرت بحنان لاشين، والرافعي، والمنفلوطي، والعقّاد، وإليكم بعض من كتاباتها؛

تحت عنوان ” حروب صامتة ”

” أخاف، أخاف، أخاف..!

كنتُ دائمًا ما أُردد أنني أخاف من فقداني لدهشتي وانبهاري بكل ماهو حولي حتى حلت عليّ لعنةُ فقدي لكل الأشياء التي يُخيفني فقدانها.

هلعٌ وفزع.!

كأن أسير بطريق فارغةة ممتلئة؛ ممتلئة بكل شيء إلا مني!

القليل الكثير من الأشجار، الجمادات، والأشخاص يظهرون بصورة ضبابية متلاشية أقف وسط هذا العالم المليء بضباب سقيم هزيلة الجسد والحواس، الرؤية خافتة بالنسبة لي.

السلاسل والأغلال تُكبّل جميع جسدي حاضرة بالهيئة فقط، ذات ملامح هادئة لا يستهويها التعبير أبدو كجمادٍ مُتحرك.

كل تلك الأشياء التي كانت تنعش دواخلك باتت لا تحرك بكَ ساكنًا أصبحت كالجليد!.

تلك الجمادات التي نراها من صخور، سيول، وأشجار بداخلها حياة أخرى تملؤك وتحتويك؛ بينما أنتَ بداخلكَ رغبة الإنعزال الدائمة حيث اللاوعي واللاإدراك وخارج منطقة ردات الفعل الطبيعية.

تحاول استجماع ما تبقى من ذاتكَ يدور بذهنكَ هل العودة للوراء ترمم اندثارك بعد أن ضربت شواطئك تلك الأمواج الهائجة أم تكمل مسيرك في هذه العتمة التي تتشكل على هيئة شبح يبتلعك باحتواء يفرد ذراعيه لكَ مُرحبًا باحتضانكَ بينما أنت لا صلاحية لكَ في اتخاذ قرار تُفضل الصمت بينما تصفعك الأحرف، الردود، والنبرات تمسكك من ثلابيب ثوبكَ وتنظر لكَ بسخرية أما أنت فواقعٌ في المنتصف الذي يُميت أطرافكَ تتخبط ملتصقٌ بالأرض تائه غير قادر على المضي!

ذو ملامح باهتة، متعبة، وفاقدة للحياة.

هذا المرض سيتغلل في خلايا جسدي حتى يجعل من قلبي وعقلي خردةٍ معطلة تتوه عني المعاني ولا حديثًا يُغريني “.

تسعى دائمًا نحو للتطوير، فالإنسان يجب أن يعمل على ذاته حتى يصل لنقطة الرضا التي يريدها، لا تواجه موهبتنا أي صعوبة في التوفيق بين موهبتها ودراستها، لأن الكتابة هي الملجأ من الضغوطات الدراسية، وأضافت أن ما يجعل الكاتب مميزًا هو تحدد الموضوع الذي يرغب في الكتابة عنه حتى لا يصاب بالتشتت، كما عليه أن يعيش الأحرف بمعنى أن يجعل الشعور هو من يكتب ليصل للقارئ عند القراءة، كذلك عليه التدقيق في الكلمات التي يضعها في النّص أي أن تكون مناسبة للمعنى المراد إيصاله بطريقة جذابة تجعل القارئ يرغب في المزيد.

يقول مصطفى صادق الرافعي: “يجْعلُ الله الهُموم مُقدّماتٍ لنعمٍ مخْبوءة “، وأشارت أن الكاتب الناجح هو نفسه القارئ الشغوف المُحبّ للكتابة المُتعلّق بالقواعد النّحوية والإملائية هو ذاك الذي يملك أسلوبًا مميزًا مليء بالإبداع ومختلف عن البقية وهو من يسعى دائمًا لتطوير نفسه وكتاباته، يجذبها دائمًا صاحب الكلمات البسيطة تلك التي تحمل المعاني العميقة.

مبدئها في الحياة كما قال الرافعي: مقامك حيث أقمت نفسك، لا حيث أقامك النّاس، فالناس لا تعدل ولا تزن، تحب أيضًا للإلقاء والخط وصناعة مستحضرات التجميل، ولكن تبقى الكتابة هي مُتنفس قلبها، كما أن العامل الأساسي للكتابة هو توفيق الله لها وثقتها بنفسها وقدراتها وقناعتها التامة بأنها تستحق الأفضل، وأشاد بأن الكتابة ليست وسيلة لكسب المال أبدًا،تحب أسلوبها الكتابي، وترى أنه أسلوبٌ مميز جدًا لأنها تسكب شعورها داخل النص بطريقة مختلفة.

أشارت موهبتنا أن أصعب العراقيل التى واجهتها كانت من قلة دعم المجتمع المحيط والنظرة السلبية للكاتب، ولكن سرعان ما تخطتها بالاعتماد على ذاتها فحسب، فالجميع يمر بفترة من فقدان الشغف يحتاج حينها للراحة والاعتزال ليعود أفضل مما كان، كما أنها لم تتعرض يومًا لنقادٍ هدّام، لتعقب قائلةً؛ ” انصح الجميع بالنقد البنّاء فالنّقد الهدّام قد يجر الكاتب للقفلة، لذا النّقد البنّاء أفضل لأنه سيجعله يتّبع النّصح ويعمل على نفسه ليصل إلى القمم “.

لا تُفضل الكتابة بالعامية ولكنها تؤثر على الشخص الغير المحب للقراءة باللغة العربية الفصحى، ترتبط موهبتنا بالكتابة بعلاقةٍ طردية مع المزاج السيء، أي أنّ أجمل النصوص تخطوها وهي بحالة حزن أو قلق كلما زارها المزاج الوخيم، وتوقف نبض الكتابة يعتمد على مكانة الكتابة بقلب الكاتب بشكلٍ خاص، فكثرة القراءة قد تصنع كاتبًا ولكن بنسبةٍ ضئيلة، فالكاتب هو القادر على نسج أعظم التحف الأدبية.

تطمح موهبتنا أن يمن الله عليها بإكمال حفظ كتابه، وأن يرزقها الله حبّه وحبّ من يحبه، وأن تُكمل مسيرتها الدراسية والعملية بنجاح، لتصبح طبيبة ناجحة وأديبة عظيمة وشخصية صاحبة رونق فريد تسعى لأن تصل لما هو أفضل مما هي عليه، وتبدئ نصيحة للكُتاب المستجدين قائلةً: ” أن يلجأ للقراءة المكثّفة فسيتمكن من خلالها بتقوية قلمه والارتقاء بعقله، كذلك عليه طلب النصيحة من أصحاب الخبرات، وألا يستعجل الألقاب فهي ستأتي من نفسها، ومن ثم أتمنى لهم التوفيق المستدام “.

وفي نهاية حوراتنا المُمتع نترك العنان لموهبتنا قائلةً: ” أرى أنني امرأة من زمنٍ توفته المنية، أدعى بزهرة اللوريت صاحبة العشرون ربيعًا، ليبية الهوى والهُوية، صاحبة الحضور الرمادي، تراني مُحاطة بالعتمة ولكن سيملؤك نوري حتّى في الانطفاء، استثناء عظيم فأنا دعاء عبدالله الشيخي، طالبة في كلية الطب، كاتبة ومؤلفة، مؤسسة لمنظمة غيم الثقافية، مسؤولة قسم التدقيق والمراجعة في مجلة بصمة إبداع، مدربة في منصة بدندي التدريبية، مدققة لغوية وعضوة في عدّة مجلات ومنظمات، تم إدراج اسمي ضمن الشخصيات الملهمة في ليبيا وكتابة مقال عني “.