حوار: ياسمين رضا
بعض الأشخاص يدمرون أحلامنا ويقلبون حياتنا رأسًا على عقب، لكن بالشغف والطموح نُكمل طريقنا حتى نصل، فكان هذا أسلوب موهبتنا في الوصول لنكتب عنها فإليك هي.
رحمة سعد خميس موهبة متميزة من مواهب مدينة إدكو بمحافظة البحيرة، تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا بالصف الثالث الثانوي.

بدأت مسيرتها منذ بداية مشوارها التعليمي” بالمرحلة الإبتدائية” ثُم أكملت مشوارها بالمرحلة الإعداية حيث بدأت في المشاركة في المعارض.
ذكرت أنها اكتشفت موهبتها من خلال دار التعليم التي كانت تدرس بها، كما أنها كانت تعمل على تطوير موهبتها فكانت تحاول أن تتعلم الرسم بأكثر من مادة خاصة بالرسم، وبدأت تتعرف على نقاط الضعف لديها وتكتشف الأخطاء ومن ثَم الابتعاد عنها، غير أنها كانت تلجأ دائمًا إلى فنانين يعملوا على تقييم ما ترسمه من بورترية وذلك في المعارض التي كانت تشارك بها.
كانت في بداية الأمر تقوم برسم الحواس منفردة مما ساعدها على الاهتماك أكثر بالتفاصيل الدقيقة فيما ترسمه، وقالت بأن ما تستخدمه حاليًا في رسمها هي الخامات التالية: الرصاص، Faber Castel، والألوان المائية، كما أنها بدأت في الرسم بالألوان الزيتية.

نفقد حلمنا وشغفنا إذا لم يكن لدينا من يدعمنا كي نُكمل مسيرتنا، فكانت أسرتها على رأس مشجعينها من بداية مشوارها، وعلى الجانب الأخر كان هناك عدة أشخاص يدعمونها على المستوى الشخصي ومنهم: الدكتور سامح غازي ” دكتور بكلية الطب جامعة طنطا”، والدكتور محمود يوسف، والدكتور محمد يوسف ” بايو كيمستري”.
أما على مستوى المعارض فكان يدعمها الفنان عادل بنيامين، بالإضافة إلى أنّه في مرحلتها الثانوية كانت المدرسة من المشجعين الرئيسيين لها ومحاولات أن تكون دائمًا في القمة فكانت المدرسة بأكملها تدعمها وعلى رأسهم مدير المدرسة الأستاذ سامي محمد صالح وتدعى المدرسة باسم ” ادكو الثانوية العامة بنات “، فكانت قد توقفت عن الرسم في فترات متفرقة وكان هؤلاء الأشخاص سببًا في عودتها لنزول المعارض مرة أخرى والاستمرار في تطوير موهبتها.
لا يوجد طريق نجاح دون عثرات، فإذا لم تتعثر في طريقك وتواجه الصعوبات فاعلم بأنك لست ناجح، وكان من أكبر الصعوبات التي واجهتها هو أنه كان التطور في بداية الأمر بطيء جدًا ولربما كان غير ملحوظ، ولكن وجود الإرادة في السعي والاستمرار والممارسة بشكل يومي ساعدتها كثيرًا، كما أن عدم اتساع الوقت أثناء الدراسة كان سببًا في توقفها عن الرسم في عدة فترات وهذا يعمل على ضعف مستوى التطور، وذكرت أنها تخلصت من هذه الصعوبات من خلال تعويض ما فاتها بإجازتها، وكان الدعم من حولها سببًا رئيسيًا في عوظة الشغف والأمل مرة أخرى، وأيضًا قالت بأن تطورها في عمل البورترية صعد تدريجيًا وكان له أثر في كل شيء جديد.

السير دون نظام ودون تحديد وجهة دومًا غير مضمون الوصول فوجود هدف تسعى إليه من أهم عوامل النجاح، فهدفها هو أن يكون لها تأثير في مجال الرسم وأن تضيف شيئًا جديدًا، وأن تكون في تطور دائم ويذكر اسمها في شيء تصنعه.
حلاوة الوصول تُنسيك مرارة التعب فكان لها بعض الإنجازات البسيطة التي عوضتها عن تلك الإنتقادات ومنها: تكريم من اللواء هشام آمنه محافظ محافظة البحيرة في العرض الفني المُقام على هامش افتتاح المركز الرئيسي، ومعرض السلام 3، وحزب مستقبل وطن والعديد من المعارض الإقليمية الأخرى.
ودائمًا ما تستكمل دربها بمقولتي كُل عثرة ستبني مجدًا، ولا نجاح دون فشل يُقاوم.

وصرّحت بأنها على المستوى الشخصي لا تود إحداث أي تغيير في شخصيتها، أما على مشتوى موهبتها فهي تود إضافة تعلم الخط العربي بإتقان للرسم، وأن تجمع في لوحاتها بسن الخطوط والفن التشكيلي وهي تعمل على هذه الخطوة في الوقت الحالي.
وأخيرًا وليس أخرًا وجهت رسالة للشباب قائلةً: ” إن الأهداف تتغير ما دام الإنسان على قيد الحياة، وإن الأهم عندما يُذكر المجال يُذكر أثرك به، وأن الأثر غير مقتصر على مجال معين وأنه مبدئ مهم في جميع المجالات. ”
وختامًا قالت بأنها من المتابعين لمجلة إيفرست من فترة ليست بوجيزة وكانت تقرأ لمواهب كثيرة كانت المجلة هي السبب الرئيسي في معرفتهم، وبان لها الشرف أنها حظيت على هذا الحوار.
كانت هذه قشورًا عن موهبتنا ونتمنى لها دوام التوفيق بمشيئة الرحمن وأن تستكمل السعي حتى تصل لهدفها.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب