حوار: ضحى مهدي
“أنت لا تُهزم عندما تخسر بل تُهزم عندما تيأس وتُغادر، فلا تسمح لذلك أن يحدث.”
_من هو عبد الله؟
*أنا عبدالله محمد غياث قطان، من حلب الشهباء ولدتُ وترعرعتُ في حيٍّ شعبي يدعى(طريق الباب، الشعار)، من الناحية الدراسية نلتُ شهادة الإعدادية ومن ثمَّ ابتعدتُ عن الدراسة لأنني لم أنلْ الدرجات التي تؤهلني لدراسةٍ تمنيتُ أن أصلَ لها، وحينها تفرغتُ لإتقان صنعة الحياكة.
_كيف كانت طفولتك؟
*في طفولتي كنت أحبُّ الحركة أكثر من الركود، على عكس أخي الأصغر مني بسنة ونصف، حيث كنت أشاغب في بيتنا، مما يجعل والدتي تقوم بترتيب المنزل عدة مرات في اليوم الواحد، كانت أفضل أيامي الدراسية في المرحلة الإبتدائية حيث كنت دائماً مميز عند أساتذتي، وأخصُّ بالذكر آنستي: رجاء نجار من درستني في الصف الأول الإبتدائي.
وعندها نلتُ المرتبة الأولى على المدرسة مع وسامٍ ذهبي، من مديرية التربية في حلب، أما معلمي الآخر الذي لا أنساه يدعى: عبد القادر درسنا مادة العربي في الصف السادس الإبتدائي هو من زرع حبَّ اللغة العربية بقلبي، رغمَ التعب الذي واجهته في طفولتي إثرَ الظروف المادية الصعبة، إلا أنني ممتنٌ لوالديَّ فقد احتضنوني أنا وأخوتي، وأحسنوا تربيتنا لنكون قادرين على تحمل المسؤولية، مهما كانت تلك المسؤولية.
_تحدث لنا كيف اكتشفت موهبتك في مجال الكتابة؟
*أول ما كتبتُ كنت في الصف الأول الابتدائي، حيث كتبتُ عدداً من الكلمات داخل بيتٍ من الشعر الغزلي الطفولي، حتى أن أهلي عرفوا بذلك، هم الذين شجعوني وافتخروا بي أمام الجميع وذلك كان الموقف الأول لي مع الكتابة، ومن ثمَّ أصبحتُ أكتب عن حزني أو مشاعري، رغمَ ضعفي في النحو واللغة العربية وأحتفظ بما أكتب لنفسي فقط، إلى أن تشجعتُ بنشر إحدى النصوص العامودية، التي كنت أظنها قصيدة شعرية في مجموعة لدعم المواهب تدعى:(شيزوفرينيا) حينها تلقيتُ النصائح من النقد من أصدقاء لهم الفضل في تطوير موهبتي، وتلقيتُ لهجة ساخرة من بعض الأصدقاء الذين اتخذتهم مصدر لقوتي في التقدم نحو الأفضل، وكانت تلك المجموعةسبب إنطلاقي الثاني في اكتشاف موهبتي.
_هل حصلت على جائزة ما؟
*حصلت على جوائز معنوية داخل أكثر من مجموعة تهتم في المواهب كشيزوفرينيا وسيروبوك.
_ماهو طموحك الذي تسعى لتحقيقه؟
*كنت أسعى لأن أصبح متمكن في الشعر العربي القديم، لكي أكتب قصائد تصفُ مشاعري، وأنْ أتقدمَ في مجال كتابة القصة والرواية، أي أنَّ طموحي هو التميز في موهبتي.
_من هو الداعم لكَ دومًا؟
*والدتي التي تشجعني دومًا وتطلب مني أن لا أستسلم، والأصدقاء الذين يقرأون لي قصصي ونصوصي الأدبية.
_كيف كانت تجربتك في مجال الكتابة؟ وما الذي جذبك لهذا المجال؟
*تجربتي في مجال الكتابة كانت عبارة عن بوابة مدخل إلى عالمٍ يوجدُ به الكثير مما أحب، فتجدني أوظفُ مشاعري وأعيش بين السطور وداخل الحروف.
_ حدثنا عن قصة مميزة كتبتها.
*هناك أكثر من قصة لا يمكنني أن أميز واحدة عن غيرها لأن تلك القصص كأطفالي، لا أميز واحدة عن الأخرى رغمَ لهفة قلبي لواحدة أو أثنتين منهم كقصة المتشرد والمتسولة، والدخول إلى مملكة الجن، حب وحواجز، حب يوقظ الذكريات، واعتراف ضحية.
حقا لا يمكنني تمييز واحدة عن الأخرى.
_ أنت قدوة للكثيرين، أخبرنا عن تجربة مررت بها وأفادتك جدًا في شتى مجالات الحياة.
*تجاربي في هذه الحياة وبكافة مجالاتها، كنتُ أخسر مرّةً وأكسبُ مرة أخرى بها وهذا لايهم، ما يهمُّ حقًّا هو التحلي بالصبر لنيل العُلا، وقوة الإيمان مهما كانت النتائج، والوثوق بالله فقط، لأنني خرجتُ بالكثير من الخيبات حينَ وثقتُ بالناس وظننتُ أنهم يتمنون لي الخير كما أتمناه لهم.
_كلمة شكر توجهها لكل من عرفك ورسالة لكل شخص يسعى للنجاح.
*أحب أن أشكر كلَّ شخصٍ قرأ لي ولو كلمةٍ واحدة، أشكر من كان ينتقدني لكي أتقدمَ في موهبتي، ومن ساعدني على إتقانها، أشكر الله على الكثير من الأصدقاء الذين تعرفتُ عليهم من خلال مسيرتي في مضمار الكتابة والأدب العربي، منهم من بقى حتى الآن ومنهم من ابتعد، لكنهم جميعًا جعلوا شظايا روحي تجتمع وتجدد الأمل فيّ للوصول إلى هدفي، كي أكون كاتب تفتخرُ به اللغة العربية وآدابها من شعر وقصة ورواية.
في الختام نتمنى للمتميز عبد الله مستقبل باهر يليق به، وله منا ومن مجلتنا تحية طيبة.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا