مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيفرست مع الكاتب: إسماعيل إيهاب

Img 20250426 Wa0005

 

حوار: مريم نصر

 

– بداية، عرفنا بنفسك:

أنا إسماعيل إيهاب، أو كما يحب البعض أن يناديني: سمعة. كاتب يعشق سرد الحكايات، وصناعة العوالم، ورسم المشاعر بالكلمات. أكتب للكبار وللصغار ولكل قلب ما زال يحلم. أنا روائي أطفال بالأساس، وكانت هذه بدايتي التي لا زلت أواصل الحلم من خلالها.

– ما الذي دفعك لبدء الكتابة؟ وهل كان هناك شخص أو حدث ألهمك؟

بدأت الكتابة منذ الطفولة، حين كنت أشعر بحاجة إلى خلق العوالم التي لم أجدها حولي. لم يكن هناك شخص واحد ألهمني، بل كانت لحظات صغيرة؛ شعور بالوحدة أحيانًا، أو حلم لم أجد له مكانًا… فكتبت له مكانًا.

– كيف تصف رحلتك مع الكتابة حتى الآن؟

رحلة مليئة بالمشاعر. شاركت خلالها في عدة مشاريع، من أبرزها مشاركتي في “كتاب الخواطر: عطر الكلمات” الذي عرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2024، وكانت من اللحظات التي شعرت فيها بأن الحلم يكبر أمام عيني.

– هل واجهت صعوبات أو تحديات في بداية مسيرتك؟ وكيف تغلبت عليها؟

بالتأكيد. كان علي أن أؤمن بنفسي حين لم يؤمن بي الآخرون، وأن أنصت إلى صوت الكتابة في داخلي وسط الضوضاء. ولولا الإصرار والإيمان بالحلم، لما واصلت المسير.

– من هم الكتّاب أو الأعمال الأدبية التي أثرت بك؟

كل كاتب صادق في كلماته كان له أثر في نفسي. تأثرت كثيرًا بأحمد خالد توفيق، ونجيب محفوظ، إلى جانب الأدب العالمي والمحلي الموجه للأطفال، والذي لعب دورًا كبيرًا في تشكيل خيالي.

– كيف توفّق بين الكتابة والحياة الشخصية أو المهنية؟

ببذل جهد كبير وتوازن دقيق. أحرص على خلق وقت خاص للكتابة وسط زحام الحياة، لأن الكتابة بالنسبة لي ليست رفاهية، بل جزء من كياني.

– من أين تستوحي أفكارك للروايات أو القصص؟

أستلهم أفكاري من كل شيء من حولي: من ضحكة طفل، من نافذة مشرعة على شمس جديدة، من ذكرى، أو من حلم.

– هل تكتب بناءً على خطط واضحة أم تترك الأفكار تتدفق بشكل عفوي؟

الاثنان معًا. أحيانًا أبني عالمًا متكاملًا قبل أن أكتب أول كلمة، وأحيانًا أخرى تأخذني الفكرة وتتركني أضيع في تفاصيلها.

– ما هو العمل الذي تعتبره الأقرب إلى قلبك ولماذا؟

كل عمل كتبته قريب من قلبي، لكن ربما “جني الغابة” له مكانة خاصة، لأنه لم يكن مجرد رواية، بل بداية حلم كبير أسعى إلى تحقيقه.

Img ٢٠٢٥٠٤٢٧ ٢٣٣٧١٢

– هل هناك شخصية من أعمالك تشبهك أو تعكس جزءًا منك؟

كل شخصية تحمل شيئًا مني، حتى الشخصيات التي قد تبدو بعيدة عني، تجد فيها ملامح صغيرة من روحي.

– هل تتأثر كتاباتك بالأحداث الاجتماعية والسياسية من حولك؟

بالتأكيد. الكاتب جزء من الحياة، وتنعكس أحداث المجتمع في كتاباته، أحيانًا دون أن يشعر.

– كيف تتعامل مع النقد الإيجابي والسلبي؟

أحب النقد الذي يدفعني إلى التحسن. أما النقد الهدّام، فأتعامل معه كنسمة عابرة لا توقفني.

– ما أكثر رد فعل من قارئ أثر بك؟

رسالة من شاب أخبرني أن إحدى قصصي كانت نورًا في عتمة كان يعيشها… هذه الكلمة تركت أثرًا عميقًا في نفسي.

– هل تأخذ آراء الجمهور بعين الاعتبار عند كتابة أعمال جديدة؟

أستمع إلى كل رأي وأحتفظ به كصوت إضافي يوجهني، ولكن دون أن أفرط في صدق إحساسي.

– ما رأيك في دور وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للأدب؟

وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورية. قربت المسافة بين الكاتب وجمهوره، وسرّعت من انتشار الكلمة، لكن الأهم أن نحافظ على قيمة ما نقدمه.

– ما النصيحة التي تقدمها للشباب الذين يرغبون في دخول الوسط الأدبي؟

اقرؤوا كثيرًا، احلموا بلا حدود، واكتبوا دون استعجال النتائج. الكتابة عشق طويل النفس، وليست سباق سرعة.

– هل تفكر في التوسع إلى مجالات أخرى مثل الإخراج أو كتابة السيناريو؟

بالتأكيد. أحلم بكتابة سيناريوهات، خاصة للأطفال، وأتمنى أن أحقق حلمي بإنشاء برنامج للأطفال مبني على كتاباتي، يُعرض على التلفزيون المصري.

– كيف تتصور مستقبل الأدب في العالم العربي؟

الأمل موجود ما دام هناك من يحب الكلمة ويحلم بها ويحارب لأجلها.

– ما هو حلمك الأدبي الذي تسعى لتحقيقه؟

أتمنى أن أكون ممن زرعوا بذور الأمل والحلم في قلوب القراء، وأن أرى كتبي وبرامجي تؤثر في جيل كامل من الأطفال.

– هل لديك مشاريع أو إصدارات جديدة تعمل عليها حاليًا؟

نعم، أعمل على مشاريع جديدة تعبر عني أكثر، وأخصص جزءًا كبيرًا منها للأطفال، لأخطو خطوة أخرى في الطريق الذي أحلم بإكماله.

– أخيرًا، ما الرسالة التي ترغب في توجيهها لجمهورك؟

شكرًا لوجودكم. شكرًا لأنكم تقرؤون، وتشعرون، وتحلمون معي. كل كلمة أكتبها لكم… وكل حلم لي، هو أيضًا لكم.