حوار: ضحى مهدي
_من هو علي؟ وكيف كانت طفولتك، وكيف اكتشفت موهبتك؟
*علي إسماعيل، مسلمٌ عربيٌّ عراقي، ولد في الرّمادي عام 1994
وعاش مع والديه فترةً قصيرةً فيها قبل سفره خارج العراق عام 2005
كنت حينما أقرأ الشّعر أجده يلامس روحي ويهزّ كياني، وخصوصاً حينما كنت أقرأ لشعراء المعلّقات كعنترة وامرؤ القيس والحارث بن حلّزة وطرفة ابن العبد أو غيرهم كالمتنبّي وأبي تمّام والحمداني حينما كنت أقرأ لهم أجد أنّ النّفَسَ يضيقُ بي وكأنّها آخر لحظة لي في الحياة، حينها أدركتُ تماماً أنّ روحاً تسكُن عليّ ليست ببعيدةٍ عن أرواح أولئكَ الذين كنتُ أقرأ لهم.
_تحدث لنا عن ديوانك الشعري، ولم أخترت هذا الأسم له، ماالذي جذبك لدخول هذا المجال؟
*نشرتُ ” الليالي الممطرة ” و ” المواجع ” ولازلتُ لم أُكمل ديواني الثّالث والذي شدّني الى أن يكون ديوانًا عراقيًّا بامتياز.
أمّا ” الليالي الممطرة ” فكان انعكاسًا لما تحمله الليالي من وحشة الفقد وما يحمله المطر من أمل العودة.
وأمّا ” المواجع ” فكان إثارةً لمكامن الرّوح من أشواق وآلام.
_لمن تقرأ في العادة، ومن هو شاعرك المفضل؟
*كنت ولا زلت لا أقرأ إلا للقدماء الذين كتبوا الشّعر جزلًا حاملًا لمعاني المروءة عند العرب وكذلك هم.
وأُفضّل قيس ابن الملوّح والذي لا أنفكُّ عن ترديد أبياته.
_ضع لنا قصيدة مميزة من قصائدك.
قصيدة ” سَـيـفان ”
يا من وددتَ على المحبّةِ نلتقي
هل يلتقي.. – من لا دمٍ- سيفانِ !
يا من رحلت – بلا رحيلٍ – هدّني
طولُ البعادِ … وناءتِ الكتفانِ
صبّرتُ نفسي عن فراقكَ فاشتكى ..
من قسوتي .. يا صاحبي .. صبرانِ
صبرٌ على جرحينِ .. مرّا بي .. فإن
صَعُبَ الكلامُ .. فلا تلم كتماني
هذا .. وصبرٌ آخرٌ .. حُمّلتُهُ
فتصدّعت من حملهِ أركاني
ماكنتُ يعقوباً .. ولكن يوسفاً
و الكيدُ منكَ .. وكلّهم إخواني
قالوا كفاك .. فقلتُ إني مثقلٌ
قالوا فبح .. قلتُ البكاءُ كفاني
قالوا فأين الكبرياءُ !! فقلتُ لو
أبقيتُهُ .. لابيضّت العينانِ
ما كان في جوفي .. سوى نبضٍ إذا
ذُكر الحبيب صبابةً أبكاني
جرحي غزيرٌ .. و المواجعٌ جمّةٌ ..
أحتاج يا صدري لقلب ثاني
فالحبُّ أن تحيا .. كميتٍ في الثرى
أو أن يقودك في الهوى قلبانِ
أنا لا أُريدك للفراقِ فريسةً
لكنْ يعزّ علي أن تلقاني
فدمي شهيدٌ .. و المقابرُ حُجّةٌ
و الشاهداتُ على النوى أكفاني
لا ترتجي .. من ثغر مكلوم الفؤاد
قصيدةً .. غزليةَ الألحانِ
فلقد كتبتُ لك القصيد مبجلاً
لكنه .. لما رآك هجاني
يا سيدي .. لن نلتقي لمحبةٍ
لا يلتقي -من لادمٍ- سيفانِ.
_كلمة شكر توجهها لكل من عرفك، ورسالة لكل شخص يسعى للنجاح.
*نصيحتي لكلّ شاعر ( بالفطرة ) لا من يحاول أن يكون كذلك، لا تكتب الشّعر وأنت تحاول ولا تستعجل الكتابة قط، اقرأ واحفظ حتّى تكتُبَ القصيدةُ نفسها.
مودّتي لكم باقية.
وفي النهاية نتمنى لشاعرنا مستقبل باهر يليق به، وله مني ومن مجلتنا تحية طيبة.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب