كتبت منى محمد حسن:
الخاتمة:
لا وجود للبدايات السعيدة، والنهايات السعيدة لم تكن إلا في الروايات والقصص الخيالية.
خُلق الإنسان ليشقى!
هل تُوج حُب قيس وليلى، عنتر وعبلة، محمود درويش وريتا؟
هل سارت تايتنك إلى نهاية المحيط وعادت؟
لا نهاياتٌ سعيدة عزيزي القارئ.
النص:
عزيزي قلبي:
كيف حال الجروح التي لا زالت تتفتح؟
والخدوش التي لم تُضمّد؟
والكسور التي لم تُجبر؟
كيف حالك والأيادي التي ظننت أنها تُربت على أكتافك قد طعنتك بظهرك؟
هل ما زلت قادرًا على خلق المشاعر وتدفقها كما مياه نهر النيل عند المصب أم الجفاف قد حل على جوفك؟
حبيبي النابض:
ماذا عن حياة الموتى!
هل تروقك؟
وأنت الآن بلا عزيز.
كيف تقضي أوقاتك بلا أنيس، أو صديق، أو حتى جار؟
الوحدة راحة كما يقولون والعزلة حياة رفاهية أم أنها كذبة أخرى تؤدي إلى الموت البطئ؟
أما زلت تشتاق؟
وتزداد نبضاتك حين ذكره؟
أعتذر عزيزي القارئ نسيت إخبارك عن من فعل بقلبي ما فعل.
جعلني كما الدمية وكأنه صغير لا يعلم أن الدمى لا تمزق أشلاءً وأشلاء، أو أنه رآني ورقة قام بمضغي جيدًا ثم رماني من عند النافذة على رأس رجل أصلع ظنًا منه أنه يمازحه، لا، أعتقد أني كنت علكة انتهت حلاوة مذاقها فملّ مضغها وجعل يلعب بها ثم تركها على الأرض فإلتقطها حذائه!
لكنه كان لا ينسى أن يحتضنني كلما رآني استعد للذهاب عنه، وأن يمسك بيدي عندما أبكي من شدة التعذيب!
كان يأخذ رأسي على صدره كلما شعر بأني سأغيب، فأنسى أنسى أنني دميته، أو الورقة أو العلكة منتهية المذاق، حتى جروحي وآلامها وأنسى حتى أنه جلادي.
لم ينسى عيد مولدي، أو اليوم الذي تقابلنا فيه، ولا حتى يوم اخباره لي عن مشاعره، لم ينسى مواعيد أدويتي، ومحاضراتي امتحاناتي التي كانت على الأبواب، لم ينسى أيضًا أن يشتت انتباهي ويأخذ تركيزي ويتركني مع نفسي وأسألها، هل أنتِ المعيوبة أم أنه اعتاد اللهو ووجد دميته التي لم تصرخ يومًا؟
تركني لليالٍ سوداء، وروح ممزقة وقلب صار أشلاء لا فائدة منها، وجسد هزيل لا طاقة له كي يكمل.
أظنك عزيزي القارئ تكمل القراءة كي تجد البداية، حسنًا:
على قارعة الطريق أقف صارخة، أريد إرجاع قلبي وحياتي قبل لقاء الجلاد، أو فليأخذ بي أحدكم عند غرفة الإعدام ولينفذ عليّ حكم قتل قلبي؛ فقلبي بالأصل ميت وجسدي هزيل وأنا بلا مشاعر لن أشعر بآلام الإعدام.






المزيد
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
ضوء هادئ