کـ مـنَـارِ أحـمَـد
أتساءل كيف يتسلل الحزن إلى الروح؟
ذات يومٍ جلست في ركنٍ معتم داخل غرفتي، محاطة بأثقال الماضي الذي لا يزال يعيش بداخلي، هناك ألمٌ عميق، وأملٌ مفقود، وجرحٌ قديم، وهناك معركة نفسية مستمرة مع ذاتي، معركة لا تُرى إلا من القلب.
كنتُ أبحث عن مخرجٍ أو عن نورٍ يمحو هذا الظلام الذي أصبح جزءًا من كياني، لكنني شعرت وكأنني في دائرةٍ مغلقة؛ فأغلقتُ عينيَّ فبدأت الذكريات تتناثر أمامي كشظايا الزجاج، تجرحني وتجرني إلى الماضي، إلى كل لحظةٍ فقدت فيها جزءًا من نفسي.
كيف للروح أن تلتئم من جرحٍ عميقٍ كهذا؟ كيف للإنسان أن ينجو من ظلامٍ يختبئ في أعماقه ويغلف قلبه؟
بينما كنت أغرق في تلك التساؤلات، شعرت بشيءٍ غريب يتسلل إليّ، ليس طيفًا من الفرح، بل ربما أملًا مفقودًا يراودني في لحظة من الصمت.
هل يمكن لهذا الأمل أن يعود؟ أم أنه سيظل حبيس الذكريات، ينمو ويذبل في نفس المكان؟
وفي تلك اللحظة، أدركت أن الحزن ليس مجرد شعور عابر، بل هو جزء من الوجود، جزء من المسار الذي نختبره جميعًا؛
فبينما تظل الجروح مفتوحة، هناك أيضًا فرصة للشفاء، وإن كانت بطيئة أو غير مرئية، قد يكون الأمل بعيدًا، ولكن ربما يكمن في السعي المستمر، في تعلم كيف نعيش مع الألم دون أن نسمح له أن يبتلعنا بالكامل.






المزيد
حين تتبدل القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري
هل تمنيت العودة يوما بقلم سها مراد
حين يساومك المستحيل بقلم فاطمه هلال