كتبت: نور إبراهيم
رغم ما أدعِي من براعةِ استهلال واستخدام الكلمات إلا أنَّ بعض المواقف عَجزت حروفي أن تعبر عنها، حاولتُ أن أحتضنَ جحيم أفكارِي التي تدور بين ثنايا رأسي علَّني أستطيع البوح عمَّا يدور بخاطري، لكن الكتابة عنها أو حتى التلفظ بها أشبه بنثرِ ملحٍ على جرحٍ حديث العهد لم يضمده الزمان، فتلك الكلمات تعبثُ بجرحٍ مفتوحٍ، نزيف يزيد من الألم ألآمًا أخرى إذا ما تحدثت عنها ولو بخطأ مِن لساني ..
لذا؛ أدعي النسيان رغم أن كل شيء حاضر بذاكرتي سيناريو كُتبَ بدماءِ جراحٍ لا تندمل ..
فمَا أهول الحزن العميق الساكن، عينان جامدتان وكأنها ترى شيء فِي اللاوجود لا أحد يستطيع رؤتيه سواها ..
ما أنا سَوى فتاة متعثرة الخُطى
فتاة تحرقها الأحاديث وتلكَ الهمهمات التي توجه إليها بهمسٍ يصل إلى أذنيها الصغيرتان، فتاة تحرقها نظرات ساخرة وتلكَ الشِفاة ملتوية التي لا ترى سواها تجاة أي شيء تفعله لا أعلم أهو جُرم ترتكبه أناملي أم ماذا؟!
فلا أحد يعلم ما يَضمر وراء تلكَ الليالي -التي سامرتها برفقة الأرق- سواي
فكم من أشياء أردتُ نيلها ولم أدركها وتركتني مُترعة بالدموعِ تاركة لي ذاكرة تشبه ألواحًا حفرت عليها “أه” بلا آهاتِ الحسرة، وتلك الأسارير أخفتها الخيبة ..
وجهي بات لا حياة فيه وعيني أصبحت لا تحدق -من خلف أهدابها- إلى شيء سوى آلامها ..
ها أنا فتاة لم تتخطى عشرون عامًا لكنها تسمع طنين ألم فؤادها
تُحرق أنفاسها
تخفي صَرخاتها في حروف منثورة بعبثٍ
في الهاويات تسقط بلا انتهاء
آه… فأعوامي العشرون قد ذَبلت
ولا أعلم كيفَ تهرب ذاتي من ذاتي!!






المزيد
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى