مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حديث مع الحرب

Img 20231207 Wa0006

كتب: محمد النور عبدالله 

رأيتُ الحرب كسحابة “الحقُوق” التي تبحث عن أرضٍ يابسة تنزل فيها، سحابٌ جمام وشبيع.

فقلت لها يا حرب امضِ إلى أرضٍ بعيدة، واتركِ هذي الأرض، يكفيها من نفاق المحافل.

قالت: نفسي الفداء لهذي الأرض بالحب، ولكن سبقت راء القتل باء الحب؛ فكانت أنا الحرب.

لا تحزن هي راء عابرة؛ لتعود حُبًا مرة أخرى.

كيف لا أحزن وأنا لا أدري متى؟

وكيف ستنتصر  باء الحب على راء الحزن  ليعود سلامًا؟ يألفهُ الفتى، وأخشى ربما أخذت كل صبِيّ يافِع، أو يتمت أطفال ينتظرون عودة الأب هناك في الوديان، وربما أخذت بتُول الفتيات وهي تُحارب؛ لكي تعود حُب، فيسكن الحزن أرضنا أبد الدهر يا حرب امضِ بعيداً عنا وعن أرضِ.

ياحرب خُذي معك تلك المحافل، وتلك الجهوية القبلية، وخذي أيضًا أسلحتك وتعالي أدلك على أرضٍ في أقصى المحيط، لا حب فيها تنتظري هناك.

ولن تكوني ضيفًا ثقيلاً عليها؛ وربما انتصرت باء حُبك على راء حربك؛ ليعود حُب جميلاً على ذاك المكان.

هيا يا حرب خُذي معاك حُزنك وحُبك، فلا نفع لنا بحب أنجبته لنا الحرب.

سننجب الحب بيننا ونربيه؛ لينشر هو الآخر لأجيالنا القادمة الحب، حُباً لم يرى الحرب.