كتبت: خولة الأسدي
“هناك أشخاصٌ يأتون كالنور، يمنحون الحياة دفئًا دون أن يشعروا.”
أخبرتُك يومًا أنَّ بعض الحبّ يُطفئُنا، وبعضَ الحبّ يُنيرُ، وأُخبرُكَ اليومَ أنَّكَ لطالما كنتَ نُوري حينَ يُصيبُ الخُسوفُ روحي، وحينَ تنطفئُ في عيونِ شغفي كلُّ الأنوارِ.
مُذْ عرفتكَ، وأنتَ شمسي التي تُضيءُ تفاصيلِي الصغيرةَ الكثيرةَ، لينعكسَ ضوؤُها حرارةً يستمدُّ منها قلبي المرتجفُ بعضَ الدفءِ الذي يستقوي به على زَمْهَرِيرِ الوحدةِ.
ولقد كنتُ دومًا، كلما شعرتُ بالانطفاءِ، أجدُني أُسارعُ إليكَ، بحثًا عن قَبَسٍ من نارِ حُبِّكَ، أُنيرُ به كِياني الخاوي، الذي ربما لم تَسكنْهُ كما أردتَ، لكنَّكَ كنتَ حارسَه الأمينَ.
وحينما استسلمتُ ليأسي وأوجاعي، أقصيتُكَ عني، فسلَّمتَ أنتَ الآخرَ، وانطفأتْ نارُ حُبِّكَ التي ظننتُها مُعجزةً كونيَّةً لا تزولُ!
وحينَ عُدتُ على أملِ الحصولِ على جَمْرَةٍ أُشعلُ بها حطبَ شغفي المُتجمِّدَ، لم أجدْ إلا رَمادًا، لم يُفدْ نفخي البائسُ فيه شيئًا، ولا اكتشفتُ تحته جمرًا!
فصافح خواءُ روحي فَراغَكَ، وعُدتُ أُداري خيبتي، برفقةِ أعاصيرَ من الأمانيِّ بحدوثِ مُعجزةٍ عِشقيَّةٍ، تُحيي رَمادَكَ الذي كنتُ أستمدُّ من ناره نُوري، ويمرح فُؤَادي في ظلالِها الدافئةِ، فهل تَظُنُّ هذه المُعجزةَ غير مُستحيلةِ الحُدوث؟ أم أنَّها النهايةُ لقصَّتنا العجيبة؟






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى