كتبت: سارة علي عبد الرحيم.
“حال البعيد عن الله”
تخيل أنك تسير في الطريق فترىٰ إنسان متذللًا يحتاج من الأخرين لقمة عيش، وتراه بعد قليل يدور حول الناس حتىٰ يأخذ منهم مايروي به ظمأه، وهناك تنظر إليه فلا تجد معه كساءًا، ولا تجد معه طعامًا أو شرابًا، ولا تجد له مأوىٰ إلا بيت لا يستطيع أن يمكث به، أو ينظر إليه بنظره؛ فهناك تقف وتقول: ماذا كان الحال إذا كنت مقامه؟
هل أستطيع الصبر على ذلك؟
أم أستطيع أن يكون هذا قدري؟ أم كان الاعتراف حليف حظي وفي وفائي؟ أم كانت كل هذه الأشياء تؤدي إلي أن أكون إنسانًا متحولًا من معنى الإنسانية إلي إنسان ينتهي به المطاف إلي مجرمٌ صنعه التاريخ، وصنعه مقام الإنسانية، وصنعته البشرية، وصنعه كل من كان موجودًا عندنا؟
إذا صار الإنسان على نهج الحبيب المُصطفى حينما قال: أن الصدقة للفقراء وابن السبيل؛ فهذا ابن سبيل انقطع عنه المال، وانقطع عنه الأهل، وإنقطع عنه الأصدقاء؛ فأصبح وحيدًا فريدًا ليس معه مأوىٰ، أو مسكن، أو مأكل، أو مشرب، هذا هو حال الإنسان البعيد عن الله، لا يستطيع أن يَحْيىٰ في هذه الدنيا سعيدًا، السعادة رمزها السين، الكل يسعىٰ إليها من السين حتىٰ ينتهي به المطاف إلى الميم وهو الموت، فكم من السين إلى الميم؟ كم من الحروف تبقى؟
هذا هو ذِكراك في الحياة.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر