—— جوهرية النور——-
بقلم الدكتورة زهراء حافظ رحيمه
أضيءُ مثلَ النجوم، لكن داخلي يسطعُ أكثر،
لأنني حين انطفأ العالمُ من حولي
كنتُ أتعلّم كيف أكون ضوءي الوحيد.
في كل مساءٍ، وعند كل زاويةٍ في الغرفة،
أجدُ ظلي جالسًا ينتظرني، يحملُ أسئلتي المؤجلة ووجعي الذي لم أجرؤ على تسميته.
تعبتُ من الاستعارة،
من الاحتماء بقلوبٍ عابرة، فتعلّمتُ أن أبني في صدري
نافذةً لا تُغلق، يدخلُ منها الأملُ
ولو زحفًا.
مررتُ بأيامٍ كنتُ فيها هشّةً كزجاجٍ رقيق،
لكنني لم أنكسر، كنتُ أتشقق فقط،
وكلُّ شقً صار منفذاً للنور.
أنا التي تعثرتُ كثيراً،وحملتُ الخيباتِ كأكياسً ثقيلة،
ومع ذلك
لم أضع قلبي على الأرض،بل غسلتهُ بالصبر، برحمة الله من كُل وجع
وتركتهُ يتعلّم النبض من جديد.
أضيءُ مثلَ النجوم،
نعم،
لكنَ نوري لا يأتي من السماء،
يأتي من معاركي الصامتة،
من دمعةٍ لم يرها أحد،
ومن ابتسامةٍ اخترتُها
كي لا أنهار.
وإن سألوني يومًا
من أين لكِ كلُ هذا الضوء؟
سأقول:
من العتمةِ التي لم تنتصر،
ومن قلبٍ
قرر أن ينجو…
مهما طالَ الليل.






المزيد
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله
في مِحرابِ الوَجدِ العَميق بقلم فلاح كريم العراقي
حين تتبدل القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري