كتب: د محمود لطفي
ليست دعوة للتشاؤم ولا نقل لطاقة سلبية مخزنة بقدر ما هي محاولة عرض لمشهد راودني مرارا وتكرارا وسؤال تردد في ذهني وحاورت به نفسي
ماذا لو كنت اخر حي على وجه البسيطة و كأنك عاصرت مشاهد جنازة جماعية لكل اهل الأرض سواك؟
لثواني معدودة قد تاخذ نفسا عميقا وتزفره في محاولة لتخيل نفسك متمتعا بكل خيرات الأرض دون رقيب أو حسيب انت ونفسك فقط وستظن خاطئا إنك قد وجدت كنزا ثمينا او تشعر شعور من وجد شيء على شاكلة طاقية الإخفاء او خاتم سليمان وحينها اعتقد أن كل مشاكله انتهت ولكن سرعان ما تزول لذة شهوة تخيلك بمجرد أن تتيقن من خطورة الوضع وعمق فهمك له كمن فاق من سكرة الخمر فيكفيك خوفا وهلعا تخيل من سيقوم بعلاجك إذا مرضت ومن سيصلح لك سيارتك اذا تعطلت ومن ومن ومن …..إلخ.
تتفق معي يا صاح ومع من قال العبارة المتداولة ( الجنة من غير ناس ما تنداس) شئنا ام أبينا فخنقة الزحام قاتلة اعلم وتطفل البشر حانق ويشبه عصر افعى الأناكوندا لضحيتها ولكن الاستئناس والفضفضفة والمواساة أيضا كلها مشاعر متبادلة نتيجة وجود آخرين لنا ووجودنا لهم فقد تبدو القضية فلسفية بعض الشيء لكنها تظل حاجة إنسانية ومتطلب بشري فمشاهد جنازة اعز الغاليين لك مهما كان سيهون وطأتها المحيطين ، أما أن تعيش انت مشاهد جنازة جماعية فما هو إلا عقاب من إلهي من رحمة الله أن المشهد خيالي ولا يحدث على أرض الواقع وإن حدث اتمنى أن يختار الله أحد ممن يدعون إنهم شعب الله المختار ليعيش تفاصيله في طورها المرعب واكاد أجزم إنه سينتحر حينها بعد دقائق معدودة اما لباقي البشر فلا ارجو ان يأت يوما على أحدهم ويعيش مشاهد جنازة جماعية لأهل الأرض خاصة إذا كان هذا الشخص العبد الفقير لله.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى