مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جلستُ بلا أذهان.

كتبت: أماني شعبان.

 

جلستُ قليلًا على أعتاب بابٍ لم يرأف بحالة قلبي أحدًا، أحدث نفسي قائلةً:- ماذا يدور بداخل هذا العقل اللعين؟ ألا يعلم أن أفكارهُ شديدة الألم على نبضاتي؟! ألم يرَ يومًا انقباض خفقاتي! فأنا هنا منذ زمنٍ بعيدٍ أنتظر حُسن وصالي، ولكن هيهات؛ فإن دائرة الذكريات مثل أفعى تُبخ سُمها في شرايني، فَـمُهجةٍ في الجسدِ تئن ألمًا على حال قلبي المُتيم أدمعٍ، تالله أن عقلي قيد أضلعي مثل نسيجٍ من أغلالٍ يلتفُ حول عنقي مستنزفًا دمائي حتى مماتي على قيد الحياة، كأن روحي تصرخ بي متألمةً من حدة الانكسار، كأن عقلي يتلذذ بأنين أضعلي مُتناسيًا خبث الأعداء، فإنهُ ثأر كبركانٍ يشتعلُ لهيبًا في الأرجاء، كأن لُبٍ بأيسر جسدٍ مسؤولٌ قهرة الكيان، ألا يعلم أن فؤادي تائهٌ وسط مستنقع الانشطار! فإنهُ يجلس وحيدًا وسط دائرةٍ لعينةٍ من الذكريات، فأنا هنا اليوم أكتب لكم ما يجول في الأنحاء، مسترسلًا منكم حدة السؤال، كأنهُ في وسط عنوانٍ بلا جواب، كأن الحياة أصبحت مُنعدمة الأجواء، فهنا يوجد جلسةٍ بلا أذهان.