مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جسدي ملك لي

كتبت: إيمان محمد حمزه

انتشرت ظاهرة منفرة بصورة واضحة في الآونة الأخيرة، أصابت الكثير منا بالقلق – خاصة – النساء والأطفال، فهناك من يحاول إستخدام قوته المتفوقه على ضعف غيره ممن هم أضعف، كالمراهق الذي يعتدي على طفل أو زميلة له أو كالرجل الذي يعتدي على المرأة فكلاهما “متحرش”.

 

“مؤسسة اليونيسكو” مؤسسه حقوقيه تهتم بحقوق الإنسان وبالطبع قضية كالتحرش لن تمر هكذا بالنسبة لتلك المؤسسة، فالإستغلال والاعتداء كلاهما محظوران لديها، ولكن هل الجميع يبلغ عن الأمر؟

 

بالطبع لا ،فالبعض يخجل من نظرات الشفقة من الآخرين إليه بهذا الصدد، والبعض لا طاقة له بمحاربة هذا الشبح فقط؛ لأنه سوف يستعيد بإستمرار ذكرى الحدث المؤسف؛ لذا يجب أن يكون هناك منذ البداية رادع لهذا الجنون.

 

ماذا تقترح لحل تلك القضية؟

 

  • إنتشار التوعية من خلال وسائل الإعلام المختلفه.

 

  • منع عرض مشاهد مثيرة في الأعمال الدرامية التي من المفترض عرضها أمام الأسرة العاديه.

 

  • تدريب الصغار والكبار عن كيفية حماية أنفسهم من التعدي.

 

  • بث الثقة في نفوس صغارنا منذ البدايه حتى لا يخفوا أي محاولة تعدى عليهم عنا، فنتفاجئ بكارثه.

 

  • توعية الصغار عما يعنيه التعدي، وكيفية التصدي للمعتدي

محاولة البحث عن الأسباب التي جعلت من هذا المعتدي متحرشًا، وعلاجها، وتعميم الأمر لإستئصاله من الجذور، ولكن لن يعترف أحدهم أنه متحرش، لكن يمكن أن يصادق الآباء أبناؤهم، فيفضي له بما يختلج نفسه من شوائب، فيعالج الأب القضية بهدوء، ولا داعي للذعر من فكرة أن إبنه هكذا، الذعر هو أن تتركه حتى تتفاقم المشكلة لديه؛ لذا يجب علاجها باكرًا بدلًا من التنكيل به والتشهير به.

 

لذا بدلاً من الهلع، وإلقاء الاتهامات يجب التروي وعلاج جذور القضية، بالإنصات لكلا الطرفين، فالطفل إذا ما كان صديقاً لوالديه لن يخفي عنهما أن هناك من حاول الإعتداء عليه، فينقذونه مبكراً قبل فوات الأوان، ولن يخفي عنهم رغباته بأنه يريد فعل شيء ما بأحدهم أو التعدي على أحدهم؛ لرغبة لديه، فيتدخلوا لعلاجه بالسبل الملائمة قبل فوات الأوان.

 

لذا عزيزي القاريء، كن صديقًا جيدًا لإبنك أو ابنتك قبل أن ينضج ويصبح مجتمعًا يغلب به التحرش بين الكبار، فاذا تداركنا الأمر مبكرًا، فلن يشكوا الكبار قبل الصغار، كما أن التقليد له دور كبير؛ لذا إن إقامة العلاقات والتباهي بذلك والتعامل مع زوجتك بلا إهتمام لنظرات الطفل هذا خطأ فادح يرتكبه في حق نفسه واطفاله، فلنجعل للأم والأب وقارهما أمام صغارهما، وكفانا إدعاء التمدين في حين أننا نعود للبدائية من جديد.