كتبت:نيرة باسم
الإدمان أصبح مثل الفيروس سريع الإنتشار يأتي دائمًا لذوي النفوس الضعيفه على هيئة جميلة جدًا، هيئة رحلة تأخذهم لعالم الأحلام، العالم الذي يتمنونه ولا يجدونه في الحقيقة
فيجرون ويلهثون ورائه؛ ليشعروا بالنعيم من وجهة نظرهم لكنها في الحقيقة ماهي إلا رحلة نحو الجحيم
كل شيء في البداية جميل ولذلك تجدهم دائما في بدايتهم كإنسان أسير حصل على حريته بعد عذاب؛ ليخرج باحثًا عن أجمل ما ينتظره.
ينقسم الإدمان إلى نوعين هما: الإدمان الجسمي ، والإدمان النفسي
فالإعتماد الجسمى :يشعر المريض بأعراض جسمانية فى أعضاء جسمه المختلفة عند الإيقاف المفاجئ للدواء.
ويحصل الاعتماد الجسمى عند استخدام المسكنات المركزية كالمورفين ، والكوداين لفترة طويلة.
- الاعتماد النفسى: ويشعر المريض بأعراض نفسية عند التوقف عن المواد المخدرة ومنها الحشيش والبانجو.
وتبدأ المرحلة الأولى مرحلة الموت المؤقت وتسمى مرحلة “الإعتياد”:وهي مرحلة يعتاد فيها المرء على التعاطي دون أن يعتمد عليه نفسيًا ، أو عضويًا، وهي مرحلة مبكرة ، قصيرة ، وقد تكون غير ملحوظة وتبدأ عند تعاطي بعض الأنواع مثل الهروين ، والمورفين ، والكراك .
لم تعد الكمية التي يأخذونها تشعرهم بلذة وجمال الرحلة فيبدأوا بزيادة الكمية؛ لتعود لهم نشوتهم، وسعادتهم أثناء الرحلة، وعندما يبدأ الجسم مهاجمة نفسه تبدأ المرحلة الثانية:مرحلة” التحمل”: الذي تمثل اعتيادًا نفسيًا وربما عضويًا في آنٍ واحد.
نبدأ المرحلة الثالثة مرحلة “الإعتماد أو التبعية”: وهي جسمك استنفذ طاقته؛ فأصبح عبدًا للمخدرات لم يعد يستطيع المقاومة ولا أنت أيضًا؛ وذلك بسبب تبادلات وظيفية ونسيجية بالمخ غدوت من مجرد مجرِب إلى معتمدٍ كلّي عليها، فجعلتها من أساسيات حياتك.
وفي هذه المرحلة إذا لم تستيقظ، وتقوم بمعالجة نفسك تحت إشراف خاص؛ فستدخل المرحلة الرابعة ومن وجهة نظري هي النهاية”الإدمان”: فلقد أصبحت من أساسيات حياتك، كالماء تمًامًا، لن تستطيع السيطرة على أفعالك، واختياراتك في الحياة وستصبح مؤذي لمن حولك وبشدة، تغضب وتتهيج بسرعة لأقل سبب، ويزداد الأمر فقامة لو كان أسلوب حياتك الجديد مهدد بأي شكل من الأشكال، وفي هذه المرحلة يحق لنا أن نصف الإدمان على أنه اضطراب تعاطي المخدرات، والذي يعد وصفًا دقيقًا لأنه مرض مزمن يشكل مخاطر تدوم مدى الحياة، مثل الإنتكاسة حتى بعد إقلاع الشخص عن تعاطي المخدرات.
المرحلة الرابعة ، والأخيرة من مراحل الإدمان مرحلة “الأزمة”: هي نقطة السقوط الحر لحياتك كمدمن، فقد نمى إدمانك وبلغ حدًا بعيدًا لا تستطيع أن تسيطر عليه وحدك مهما فعلت والآن لم يعد الخطر محيطا بك فقط، بل بإيذاء المحيطين به، ونظرا لطلب الجسم مزيدا من المخدرات للحصول على ذات النشوة تكون أكثر عرضة للإصابة بجرعة زائدة مميتة قد تنهي حياته.
أترضى أن تموت وتذهب لخالقك بهذة الحالة؟! ، أنت قوي تستطيع تجنب ذلك، ابتعد عن من يطلب منك التجربة حتى ولو علي سبيل المِزاح،
وإذا كنت الآن في مرحلة من الذي ذكرتهم تستطيع العلاج، والعودة لأيامك السابقة حتى لو كان الألم لا يُحتمل ستستطيع لأجل أسباب عدة مثل أهلك ، مستقبلك ، وربك، أهو راض عنك وأنت هكذا؟، وهناك أيضًا مراكز التعافي والإقلاع التي ستساعدك، وربك بجانبك، لن يتركك، أو يخذلك، مادمت تريد أن تتغير ،وتنال رضاه بالإبتعاد عن الجحيم.
ابتعد عن الجحيم.






المزيد
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم
عيد العمال: هل أصبح لدينا عمال لنحتفل بهم؟