كتبت: سها طارق
لَا أَدرِي إِلَى أَي زَمَنٍ أَتَمَنى فَكُلهُمْ كَانُوا مَأْسَاةً فِي أَيامِي، اُحكُمُوا عَلَي أَيامِي مِن مَاضٍ لَا مَسؤُولِيةً لِي فِيهِ، فَفِي كُل مَرحَلَةٍ مِن حَيَاتِي كَانُوا يَختَارُونَ لِي اَلْحُزنُ وَالتعَبُ اَلَّذِي يَلتَفانِ حَولُ قَلبي كَالظلَامِ اَلثَّقِيلِ، فَفَجْأَةَ تَشعُر بِالثِّقَلِ حَتى عَلَى قَلبِكَ، تَفَقدَ اَلرغبَةَ فِي اَلنهُوضِ مِن عَلَى سَرِيرِكَ لِلمُحَارَبَةِ، يَنتَهِي شَغَفُكَ بِالحَيَاةِ فَتُسَيرُ بِاللامُبَالَاةِ لَا تَنتَظِرُ أَحَدًا وَلَا أَحَد يَنتَظِرُكَ، فَتَفقِدُ الأَمَلَ وَلَا تَضَعُ آمَالاً كَاذِبَةً فِي خَيَالَاتِكَ، وَتَظَلّ تَبْتَعِد لَا تَمْتَلِكُ اَلطَّاقَةُ اَلْكَافِيَةُ لَلْتَشَبْتْ بِأَي أَحَدٍ فِي اَلْعَالَمِ، تَتَجَنبَ وَتَنعَزِلُ حَتى عَن مُنَاقَشَاتِ قَلبِكَ وَعَقلِكَ، لَا تَهتَم كَثِيرًا إِن كُنتَ مَخذُولاً أَو مَهزُومًا فَالأَهَم عِندكَ أَنَّكَ تَشعُرُ أَنَّكَ أَصبَحَت ثَقِيلاً حَتى نَفسِكَ، يُرِيدَ قَلبُكَ أَن يَرتَاحَ وَيَبتَعِدُ عَن كُل اَلصرَاعَاتِ اَلتِي لَا تَنتَهِي بِدَاخِلِكَ، أَنتَ فَقَط تَبحَثُ عَنْ رُكنٍ هَادِئٍ يَتسِعُ لَكَ كُل ذَلِكَ اَلثِّقلِ اَلتِي تَشعُرُ بِيهْ، تُرِيدَ أَن لَا تَشْعُرُ بِكُلِّ ذَلِكَ اَلضغطِ وَالتعَبِ، أَنتَ فَقَطْ تُرِيدُ اَلتنَفسَ بِحُريةِ بَعِيدًا عَن هَذَا اَلثِّقلِ، فَجْأَةُ تَشعُرُ بِحَاجَتِكَ إِلَى اَلهُرُوبِ مِن كُل شَيءِ بِدَاخِلِكَ وَحَولَكَ، مِن نَفسِكَ وَمِن اَلعَالَمِ.






المزيد
خاطرة: المُبادِرُ المَنسِيِّ بقلم نورا عصام
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد