تنهيدة
بقلم: أمينة بلقاسم (إيمي)
في عالمٍ مليءٍ بالقساة، تعفّنت فيه القلوب، وُجدت روحٌ نقيّةٌ تبحث عن شعلة حب، حنان، أمل وأمان، هل ستجدها، أم أنها ستغرق في وحل الظّلم.
أجابت بتنهيدة كلها ألم:
“وكتب لي أن أعيش الحزن في هذه الحياة، وأن ترسو سفيتني على ميناءٍ قاسٍ حيث العقارب تلدغني بسمّها، والأفاعي تحيط بي من كلّ مكان، طلبت منها الرّحمة ولكن يالها من رحمة، نَتَفت بي أشدّ ما نتفٍ”.
في ليلة شديدةِ الظّلمةِ، وُلدتُ أنا، هذا قدري، استسلمت له وكلّي رضا، ماذا أفعل أنا، ماذا أفعل؟ ليتني أجد قارب النجاة، أو يأتي بصيص الأمل الذي أحلم به دومًا، هو يزورني في منامي، ولكن لماذا لا يأتي بقربي؟.
صرخت وكلي ألم لعلّ أحدًا يسمعني، حملت تلك الدموع على وجْنةٍ محمرّةٍ وشفتين ترتعشان، غادرت إلى اللاّمكان.
تمنيّت الموت هناك لأرتاح من هذه القساوة، ولكن هيهات أنا على قيد الحياة.
عدت لأخبركم:
أنا خيبة الأيام، وصحراء من آلام
عتمة ليل، وكوكب منسيّ
شوكة وحيدة في حديقة مزهرة
قرية مهجورة منازلها مدمّرة
غابة موحشة ترتجي قدما مؤنسة
غريبة في بلادي، وحيدة في دياري
جسد هزيل أنهكه وخز الإبر
لم أعد أتحمل كل هذا، رغم صمتي الحاد إلا أنني إن نطقت يوما، سأعزع العالم بأسره بصرخة مدوّية تشقّ الكون، وتحدث زلزالا يلتهم تلك الوحوش المقرفة التي لا تعرف معنى الرّحمة، سيفيض بركاني حممًا ويجركم كالسيّل، ستهبّ رياح عاصفة تلتهم دناءتكم، وسيهيج موج بحر يغرقكم في سواد أفعالكم الرخيصة.
“عدت لأنتقم…. فاحذروا منّي، فحين أرتدي ثوبكم لن أشفق عليكم”






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري