تعاطف بلا فعل بقلم أميرة الزملوط
إن ما يقع في السودان اليوم هو امتداد لواقع ألفته هذه الأمة، واقع الاستجابة العاطفية المحدودة الزمن.
نحن نرصد الفواجع، فتنبعث فينا سورة غضب سريعة، لا تلبث أن تنطفئ ليعود كل منا إلى نسق حياته العادية دون تغيير جوهري.
وهذا النمط ليس حكرًا على السودان؛ بل هو ذاته ما تكرر في غزة، وفي كل مأساة سابقة ولاحقة.
لقد أصبحنا نكرر ذات المفردات، إعلان الخجل من العجز، والتعبير عن الأسف، والدعوة إلى السلام.
إنها صيغ خطابية مُعلبة تُستخدم في كل موسم دم، ثم تُنسى حتى يأتي المشهد التالي.
لم تعد المشكلة هي العجز في ذاته، بل القبول به والتعايش معه بوصفه قدرًا محتومًا.
صرنا أمام حجم الكارثة نكتفي بإبداء الرأي والتحليل، متوهمين أن هذه المشاركة اللفظية تشكل بديلًا حقيقيًا عن الفعل والنضال.
لقد تراجعت الأمة بالكامل إلى دور “المُعَلِّق”؛ صارت مجرد جمهور يراقب ويُقيِّم الألم عن بعد، ثم يذهب للنوم بضمير هادئ، مطمئنًا لأنه قد أوفى بواجبه عبر التفاعل الرقمي.






المزيد
الركض خلف الأشياء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد