مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تصريحات اليوم المُنتظَر 

Img 20250214 Wa0019

 كتبت ميسم فِراس

في الرابعَ عشرِ من شهر فبراير، أضاءت سماءُ الحُبِّ شجَنٌ و وُعودٌ وأسَفٌ وأعذارٌ هائلةٌ ، طوّقتها أرواحٌ هائِمَةٌ ببعضها البعض.منهم مَن عادَ بوضوحٍ وصدقِ مشاعرٍ نابعةً من قلبِ أحدِهم رافعًا شِعارَ البقاءِ رغمَ فناءِ المتطلّبات الموفورة ، وأحدُهم جازَ بشعورٍ زائِفٍ خشيةَ إمضاءِ الوقتِ ومرورهِ وهو يشعرُ بأمانِ قُربِ أحدهم حولِه.

عزائيَ الوحيدُ أنّني لستُ من هاتينِ الفئتينِ-رغمَ إتاحةِ القدرة- ولا أتكلّفُ بطبعٍ منهم.ففي نفسي فتاةٌ تخافُ من الحياةِ بلا عهود.عهدٌ يشهدُ عليه خالقي طالبًا بهِ رضاه وعونه.عهدٌ،مُريحٌ كإرتياحي بمشاهدتهِ حاملًا ذاتِه آتِيًا إليّ ؛ بعينيهِ الصادقتين ، برجولتِه الواضحة على ملامِحِ محيّاه ، بقلبِه الّذي يريدُ ملجئًا فأتى بِلى تردّدٍ واستحياء ، أتى،وعقلُهُ موصولٌ بعقلِ تلك الفتاة الّتي تنتظرهُ لتكن المأوى الّذي سيحييهِ من جديد ، أراهُ آتِيًا لي بكلّهِ حتّى أرفعُ رايةَ الحُبِّ وأسطّرها بحروفِ اسمِهِ.

وهُنا ، قد بُدِّلَ بينَ العزاءِ -جهل الحقيقة وخوفِ التملّق بشعورٍ لا يُفهم ولا يُستّحق-بشعورِ الأمنِ والإستقلاليّة.

هذا الحُبّ بعيني ، فلا حُبّ بعد العِفّةِ وإهداء المشاعر بطريقةٍ مشروعة.أرى أن لا أحدَ منهم في دقائقي وساعاتي هذه يستّحقُ أن أرسمَ معهُ حياةً مؤقتةً وأُسرِفُ طاقتي معهُ بِلى جدوى منه ولا عهد.أخافُ عليّ من نذالةِ البشرِ وخلافِ نواياهم وتقلّبِ صفاءَ قلوبهم. فتراني بهذهِ الأعياد والمناسبات والحديث بهذهِ العلاقات ، كمسافِرٍ لا يعلمُ وجهَتِه.

أُعطي الحُبّ لِمَن اختارني من بينِ نساء العالمين ، وفضّلني عليهنّ و وضعني تاجًا على رأسِهِ ؛ فخورًا بإنّي أكتبُ لَهُ الآنَ في عيدٍ يخلو منه.

الحبُّ في عيني ، عندما أراهُ يكلّمني في وسطِ معركةٍ كادت تخسرهُ نفسه،فأتى حديثًا بي معتقدًا أنّي النجاة بعد رسالة توفيقٍ من الله.

“الحُبُّ غيرُ متاحٍ للجميع،الحُبّ استثناءً لمَن استثى فؤادي السفير.”