كتبت: هاجر حسن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه.”
لست أنت هم، ولا هم أنت؛ فقد خلقنا الله بقلوب متباينة، حتى التوأم في مشاعرهم وردة فعلهم اتجاه المواقف تختلف.
فلا تقس على ردود الأفعال من منظورك ورؤيتك وحدك، لكل منا عالمه وشعوره الخاص.
منا من يبكي لسقوطه من أثر تعثره بحجارة في الأرض، وآخر يضحك لسقوطه كأنه لم يحدث شيء.
ليس البكاء دليل ضعف، ولا ضحك عنوان للقوة. بل هي طبائع النفوس، فالكل منا ردة فعل اتجاه مواقف حياتنا.
ذاك الباكي من أثر سقوطه قد تراه يومًا بموقف آخر يقف شامخًا كأنه جبل يتحدى الرياح. والضاحك قد تراه ينهمر بدموعه باكيًا أثر ذكرى ألم.
فلا تحكم على ردة فعل أحد، فأنت لست قاضيًا أو عالمًا بدواخل القلب.
قد تجد أمٌ فقدت فلذة كبدها، راضية بقضاء الله، تعيش حزنها بصمت، تزهد الدنيا، ينطفئ بداخلها كل متعة بالحياة، فلم تعد تبالي بشيء.
وتري أم أخرى لها نفس المصاب، تغرق في زحام الحياة، وبحر العمل، تبحث عن شاطئ التناسي في زحام الحياة، ليست ناسية ولا أقل حرنًا ممن زهدت الحياة، بل لكل منا دربه في الحزن.
قد تجد شخصًا يطير فرحًا بنجاحه يركض هنا وهنا، يظهر الفرح بكل قوة وحماس، وآخر يكتفي بابتسامة بسيطة ولمعه في عينيه.
كلاهما فرح بنجاحه، ولكن لكل منهما ردة فعل.
فلا تقارن بين النفوس البشرية في الحزن، فلكل نفس صورة مختلفة في التعبير عنه.
قد تجد بعضًا من الأخوات يقع أمامهم حادثة على الطريق،فتجد أحدًا قد يغمض عينه، وآخر ينظر بتمعن يراقب ويحاول أن يطمئن، وآخر يبكي ويرتجف من الخوف، وقد يقع مغشيًا عليه، أو آخر قد يركض نحو الحادثة يقدم للمساعد.
كلهم يتفقون في الشعور بالقلق والخوف، ولكنهم مختلفون في ردة الفعل.
فلا تحكم على ردود الأفعال،والنفوس. فما مررت به قد يكون لغيرك عالمًا آخرًا. واعمل كما قيل في الأمثال: (صاحب الفراسة يميز الناس بعقله لا بعينه)…..






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد