كتبت: دهب مجدي شاكر
ينتج عن الطلاق تأثيرات متباينه تختلف من طفل لأخر، حسب طبيعته ونضجه اعتمادًا على عمره، وعلى طريقة انفصال الوالدين ودورهم في زيادة تقبله لهذا القرار، وشعوره بالارتياح بعده، ومن آثار الطلاق علي الأطفال ما يأتي:
-التأثير النفسي والعاطفي: قد يواجه الأطفال صعوبة في السيطرة على مشاعرهم وتقبل قرار الإنفصال، فيتأثرون به نفسيًا وعاطفيًا، ومن هذه التأثيرات؛ الشعور بالحزن والأسى وعدم التكيف مع انفصال الوالدين، وتختلف هذه المشاعر بحسب نضج وفهم الطفل للأمر، فقد يظن الأطفال في سن صغير أنهم سبب الأنفصال، ويشعرون بالآلم والذنب، أما الأطفال الأكبر سناً فتختلف ردود أفعالهم، إذ يشعر البعض بالقلق والإكتئاب، أو كره الأسره.
القلق والإجتهاد النفسي، بسبب التفكير المتكرر والدائم بأسباب انفصال الوالدين وعدم فهمها جيداً، فقد يظن الأطفال أن والديهما سيتوقفان عن حبهم، كما سبق وتوقفا عن حب بعضهم وافترقا بالنهايه، مما يؤثر على مشاعرهم الداخليه ويزيد من شعورهم بالإحباط والخوف والتوتر.
-التأثير الاجتماعي: يمكن أن تظهر تأثيرات الطلاق الإجتماعية على الأطفال من خلال بعض العلامات والمظاهر الآتية:
ضعف قدرة الإتصال لدي الطفل؛ ويظهر ضعف الإتصال لدي الطفل من خلال عجزه عن التفاعل مع والديه، ومع الأفراد الآخرين المحيطين به بسبب المشاعر السلبية التي تظل عالقة به، والتي يكتسب بعضهما من النزاعات والبيئه غير الصحية التي كان يعيش بها سابقًا أو الناجمه عن تغيرات ما بعد الطلاق؛ كارتباطه وتفاعله مع أحد والديه فقط وهو الحاضن له، وابتعاده عن الآخر، وعدم الالتقاء به أو محادثته فترات طويله مما يجعله يشعر بالأستياء والكره والغضب منه، وبالمقابل يتعلق بالحاضن، ويخشي فقدانه وخسارته أو هجره له لاحقاً.
التأثير على علاقات الطفل المستقبلية: يتأثر الأطفال داخليًا بالطلاق كما ذكرت سابقًا، وبالتالي يؤثر ذلك على نشأتهم وعلاقاتهم المستقبلية مع مرور الوقت، كما تظهر الدراسات النفسية التي أجريت على عدد من الأزواج من قبل مكتب الإحصاء الإجتماعي في الولايات المتحده الأمريكية، إلى أن الأطفال الذين نشأوا في ظروف الطلاق تكون علاقاتهم الزوجية لاحقًا أكثر عرضة للطلاق أيضاً، وبمكن أن يكون السبب في ذلك إنعدام الثقة والأمان في الشركاء لديهم، إضافة لإفتقارهم لبعض المهارات الإجتماعية المكتسبة من الأسرة، ونقص العواطف والمشاعر الجميلة، وإستبدالها بمشاعر أكثر سلبية، وبالتالي عدم قدرتهم على حل الخلافات الزوجيه ومعاناتهم من مشاكل تشبه مشاكل ذويهم، فينتهي بهم الحال مع الأسف بنفس الطريقه التي انتهى بها الوالدين والأنفصال، وهو ما يعرف نفسيًا بنظرية، “النمذجة الأبوية” أي السير على نموذج مشابه للآباء.
-التأثير المادي على مستوى المعيشة:
أحياناً يتسبب الطلاق في العديد من التغيرات بالشئون المالية والنفقات، مما ينتج عنه تغير المستوي المعيشي للأطفال، وذلك بسبب أختلاف مقدار وقيمة الدخل الذي كان الأبوين يقدمانه للأسرة معًا، بحيث قد يعجز أحدهما عن توفير أحتياجات الأطفال وتحقيق رغباتهم لوحده، وهنا يجب التنويه لضرورة التعاون بين الأبوين في رعاية الأبناء وتوفير مصاريفهم وأساسياتهم، بالرغم من إنفصال الزوجين، وانتقال الأطفال لحضانة أحدهما.
-التأثير على المستوى التعليمي والأكاديمي:
قد ينتج عن التغيرات الحياتيه المختلفة والمرافقة للطلاق تدني المستوي التعليمي والأكاديمي للأطفال، وهو أمر يختلف من طفل لأخر، لكنه يعود لعدة أسباب منها؛ شعور الأطفال بالإرتباك والتشويش والإجهاد العقلي، وعدم القدرة على التركيز في الدراسه بشكل جيد بسبب التغيرات الديناميكية والمشاعر السلبية التي قد ترافق قرار الإنفصال للأبوين.
عدم تأقلم الأطفال مع المدارس، وأماكن السكن والأحياء الجديدة، والأصدقاء والمعارف الجدد مما يعيق رغبتهم في التعلم أو الذهاب للمدرسة.
الحاجه لتلقي الدعم والتشجيع بشكل أكبر من الوالدين، ومساعدتهم على تقبل حقيقة الطلاق وفهمها، والإهتمام بهم ورعايتهم أكثر، في حين أن الوالدين قد يكونان منشغلين بإعادة تنظيم الحياه وترتيبها أو توفير مستوي معيشة أفضل للأطفال، فقد يهملونهم بعض الوقت بغير قصد، مما ينعكس على أدائهم وتحصيلهم العلمي، وهو أمر يجدر الإنتباه له وعدم إهماله.
-التأثير الصحي والسلوكي:
ربما بل بالتأكيد ينعكس الطلاق على صحة وسلوك الأطفال النفسي والإجتماعي في بعض الحالات، وذلك مثل:
زيادة مشاكل الصحة العقليه للأطفال، ومنها الإكتئاب، والمشاكل النفسية الآخري الناجمة عن القلق، والإجهاد، والتوتر، والتي قد تحتاج إلى تدخلاً وعلاجًا طبيًا حتى لاتتفاقم وتؤدي لأضرار ومشاكل أكبر.
حدوث مشاكل واضطرابات سلوكية مختلفة، كالجنوح، والعنف، واللجوء للإشتباك والصراع مع باقي الأطفال من عمرهم، وقد تكون هذه التصرفات بغرض التنفيس عن الإستياء والغضب والتعبير عن المشاعر السلبية التي تغمرهم وتؤلمهم من الداخل.






طب ع مهلنا عشان الاخصام بتغير مننا….🤤🔞👅