كتبته: الإعلامية سبأ الجاسم الحوري.
هناك لحظات يتوقف فيها الزمن، لا لتصمت الأصوات من حولنا، بل لتتحدث بصخبٍ عظيم داخل عقولنا. كأن العالم كله يتحول إلى مرآة كبيرة تعكس كل ما كنّا نخشى مواجهته. تجلس وحدك، ويصبح التفكير هو الرفيق الذي يعرّي أمامك حقائق الكون ومعانيه المخفية. تلك اللحظات ليست للبشر العاديين، بل لأولئك الذين يغوصون في أعماق الفكر بلا خوف، أولئك الذين يتجرأون على لمس جراح الروح ليكتشفوا أن الألم ليس نهاية، بل بداية وعيٍ عميق.
وفي تلك الشقوق بين الصمت والكلمات، تكمن قوة خفية؛ قوة لا يملكها إلا من أدرك أن الوجود نفسه هو سؤال لا إجابة له. نحن نولد لنسأل، لنفتش بين النجوم والأتربة عن حقيقة لا تُدرك إلا بالتحرر من قيود الحواس والعقل المحدود. وهنا، في عمق هذه التجربة، نعلم أن الأسئلة هي الأجوبة، وأن الحياة ليست سوى رحلة إلى ما وراء السطح، إلى حيث يتلاقى الصمت مع اللامتناهي.
فكر في الوجود لا ككلٍ تامٍ، بل كمنظرٍ مقسّمٍ بين الفراغات، كفسيفساء تحمل في مساماتها أسراراً لم تروَ بعد.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد