ام أدرِك أن النورَ قد يُعمي، وأن الطمأنينةَ قد تكونُ جسرًا إلى هاويةٍ خفية. كنتِ وطني حين ضللتُ، فكيف صِرتِ الندبةَ التي لا تلتئم يا مَن دخلتِ القلبَ دون طرقٍ أو استئذان، كيف لِمَن قال “لن أرحل” أن يصبحَ وجهًا غريبًا بين الزحام وكيف لِمَن منحني سكونًا، أن يُشعل في صدري حربًا لا تنتهي
ظننتُ أن يديكِ شفاء، فإذا بهما يزرعان في صدري خناجرَ الخيبة. لم أكن أعلم أن الحبَّ قد يُرتدى كقناع، وأن الزهورَ قد تخفي بين بتلاتها سُمًّا لمن يقترب.
حفظتُ اسمكِ في أدعيتي، بينما كنتِ تَمحينني كما يُمحى الغبارُ عن الزجاج في غفلةِ وقت. وحين سقطتُ، لم تلتفتي.. فعلمتُ أن بعض القلوبِ خُلقت بلا ذاكرة، وأن هناك عيونًا، حتى وإن غرقت الأرواح أمامها، لا تدمع.
الآن فقط، فهمتُ.. أن هناك أحلامًا لا تنكسر، بل نحنُ مَنْ ينكسرُ داخلها. وأن الحبَّ الصادق لا يَقتل، لكننا ننزفُ حين نؤمنُ بوهمٍ يتقن التمثيل.
فارحلي.. يا من ظننتكِ الحياة، فإذا بكِ أول دروسي في الهزيمة. فارحلي.. فقد انتهى الدرس






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي