بين الجدار
د.أمجد حسن الحاج
الأمر أشبه بأن يمضي الوقت وأنتَ تقف في منتصف غرفة ولا يمكنك الاستناد على شيء.
هذا النوع من الوقوف ليس صمودًا، بل هو عجز عن السقوط. أن تكون في “المنتصف” يعني أنك بعيد عن كل شيء؛ بعيد عن البدايات التي تمنحك الشغف، وبعيد عن النهايات التي تمنحك الراحة. الجدران من حولك تبدو كأنها تتراجع كلما حاولت الاقتراب منها، كأنها تعاقبك على حاجتك للسكينة.
تراقب عقارب الساعة وهي تنهش من هدوئك، وتشعر بثقل جسدك يزداد مع كل ثانية تمر، ومع ذلك، تظل عالقًا في تلك البقعة، بلا كتف يميل، ولا ركن يؤوي، ولا حتى ذكرى يمكن الاتكاء عليها دون أن تنكسر بك.إنه شعور الخِفّة الموحشة؛ حيث لا شيء يربطك بالأرض سوى تعبك، ولا شيء يملأ الغرفة سوى صدى تساؤلاتك التي لا تجد جدارًا ترتد عنه. أنت هنا، لست بداخل الحياة تمامًا، ولست خارجها.. أنت فقط واقف، بانتظار معجزة ما، أو ربما بانتظار أن تضيق الغرفة قليلًا لتمسك بجدار.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى