بين الانحناءة واليقظة بقلم سجى يوسف
ردًّا على: رقبة منحنية… وروح منطفئة
لم تنحنِ الرقاب خضوعًا، يا دكتور،
بل بحثًا عن معنىٍ ضاع في زحام الأيام،
نُطالع الشاشات لا لأننا نُحبّها،
بل لأننا نخشى الفراغ الذي يحدّق بنا حين نُغلقها.
نعم، أطفأت الأضواء الزرقاء وهج الأرواح،
لكنها أيضًا كانت نافذةً على من يسكُن البعيد،
كانت عزاءَ من لم يجد كتفًا يُسنده،
وملجأَ من خذلته الحياةُ الواقعية.
ليس الهاتف هو السجن،
بل نحن من صنعنا القضبان بأيدينا،
من سمحنا للضوء البارد أن يسكن قلوبنا،
حتى نسينا دفءَ الوجوه الحقيقية.
لكن لا تزال فينا بقيةُ نبض،
تُقاوم هذا الخدر الصامت،
ففي كل إشعارٍ نتجاهله،
وفي كل لحظة نُغلق فيها الشاشة ونرفع أعيننا نحو السماء،
ينبعث الأمل من جديد.
لن تنطفئ الروح ما دامت تتساءل،
ولن يموت الإنسان ما دام يحنّ إلى الحديث الصادق،
إلى اللقاء الذي لا يحتاج “إشارة إنترنت” ليبدأ،
ولا بطاريةً ليُكمل.
ارفع رأسك، نعم…
لكن لا تحتقر من لم يستطع بعد،
فكلّنا نحاول أن ننهض من تحت الركام الرقمي،
نحو حياةٍ أكثر دفئًا،
نحو ضوءٍ لا يُطفئ القلب… بل يُضيئه.






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي