مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بلطفه دائمًا محاطون

كتبت: ملك القطوري

 

 

تدركك رحمة الله أينما تكون، فتنجيك من مهاول احداثك، يحيطنا دائمًا لطف الله بنا؛ ليُهدء روع افكارنا، ويزيل همومًا اثقلت قلوبنا عبر الأيام وفي لياليك المليئة بالبكاء تضمك رحمته تعالي بآيات من قرآنه الكريم، ذاك الكتاب المرسل إلينا من الله وكأنه يشعر بنا جميعًا، لطالما أراحني الاستماع إلى آياته مع صوت أحد الشيوخ الكرام، يهدأ من روع افكاري المتضاربه، دواء انزل إلينا في هيئه كتاب، يداوي جروحنا و يطيب خاطرنا، يُصبر قلوبنا المتأذية بشده، ذاك القلب المسكين الذي يؤذيه كل شيء تجرحه أقل الكلمات، فينزف بداخلي دون ان يُظهر لأحد؛ لتداوي آيات الله قلبي وتهين عليه ما مر به، ففي قول الله تعالي “لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ” تلك الآية الجليلة تبكيني بشده متأثرة من قوله، كما أدعوه وكلي يقين باجابته لدعائي كما في قولة: ” ادعوني استجب لكم” ليزيد إلحاحي في الدعاء مُيقنه باستجابته لي، وبتحقيقه ما أتمني في يوم؛ حتي ولو طال الوقت، فسيتحقق مرادي؛ فأني اثق في قول الله تعالي، فلا أجد مفرًا حين تُغلق الأبواب أمامي إلا مصلاتي ودعائي، أجد راحتي الكاملة وأنا ساجدة، كم أعشق شعور سجودي ووقوفي بين يدي الله تعالي، أشكو له كل ما بداخلي وأحدثه بكل ما أشعر به، أشعر بالراحة بعد بكائي المستمر على مصلاتي، أحمد الله حقًا على نعمه الإسلام، وعلى نعمه ديننا الحبيب، على وجود رب يحتوي عباده، يُهين على عباده كل الأسى، على نبينا الذي أدخر دعوته؛ ليدعو لنا يوم القيامة بها، قائلاً تلك الكلمه التي تخطف قلبي:

أمتي، أمتي. 

لم يفكر نبينا في نفسه حين عذبه الكافرين هو واصحابه، لم يفكر في استخدام دعوته عليهم؛ ليسخطهم الله، وإنما ادخر دعوته لأجلنا، صدق من وصفه بأنه” لين القلب” ومع كل ما نفعله من معاصي، لم ينزل الله عذابه علينا؛ إنما دائمًا هو معنا، فنقوى به، تمر كل الشدائد بامره وتهون المحن برحمته، يُنزل ملائكته؛ فتستغفر لنا طالبة العفو عنا برغم معصيتنا، يسخر لنا من مخلوقاته تعالى لخدمتنا؛ فيمنحنا الطعام من الاسماك واللحوم، والانهار، والبحار لسقيتنا، كما يعطينا الكواكب والنجوم، والمجرات؛ لنعيش بها، فالحمدلله الذي يحتوينا دائمًا.