مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بلدي

كتبت: إيمان محمد حمزه 

 

هل فكرت يومًا بالصحراء؟ إنها رمال قاحلة قل ما تجد بها واحة خضراء أو بئر صغيره، ذاك هو وصف بلد بلا عقول واعدة، فإذا ما ترك كل صاحب موهبة أو علم بلده، فأي قفر ستصبح عليه، بلا تطور، أو رقي.

 

ستترك لأفكار أفناها الزمان، وعقليات توقفت عن التطور، ولا أتحدث هنا عن عالم أو مخترع فقط، بل عن كل من يستطيع تقديم ساعده لبناء بلده، فقيمته لا يمكن الاستغناء عنها.

 

فكيف بالأرض الخضراء تزدهر بلا سواعد سمراء تعتني بها؟! وما حال الأبنية القديمة المتهالكة إذا لم يأتي ن يرممها ويعيد بناء من سقط منها؟! وتلك الأسرة البيضاء بالمشافي، كيف ستفرغ من مرضاها، إذا لم يأتي من يعالجهم؟! مجرد تلك أمثلة بسيطة، ولكن هناك الكثير، فإذا ما هجر الأكفاء، وتُرِكَت البلاد بين يدي الحمقى، فمن سيدفع بها نحو التقدم؟!

فمن يترك بلده يبني بلدًا غريب، ويهدم وطنه الذي تركه خلفه، وبدلًا من الركض خلف المجهول، يمكنك المحاولة ببلدك على أقل تقدير سوف يكون فشلك قيد التحكم، وسوف تجد من يؤازرك، ونجاحك سيرفع شأنك عاليًا، ويفخر بك من يهتمون لأمرك فلن تكون غريب الأهل والسكن.

 

ولكن لما قد يهاجر أحدهم من وطنه؟! إلا إذا كانت السبل المتاحة للنجاح غير متاحة، ولهذا يجب توافر تلك السبل، وذلك من خلال تيسير الإجراءات اللازمة؛ لبناء مشروع يناسب الراغب في الإجتهاد.

إيقاف العراقيل التي لا معنى لها، فإذا ما كان لدى أحدهم فكرة ميدعة يجب أن تكون هناك لجان منتشرة؛ لنقاش تلك الأفكار، والنظر في إمكانية الإستفادة منها، ولكن لابد من عدم إطالة وقت البحث فيها، وما أن تتم الموافقة عليها، يُمنح صاحبها صلاحيات تحت إشراف اللجنة الموكلة به لتنفيذ مشروعه، ولضمان حق الدولة يجب أن يكون هناك عقد بين الطرفين؛ لعدم التقصير من أى منهما، فيقدمون له الدعم، والخامات المطلوبة، والدعاية المناسبة؛ لتسويق منتجه، أما إذا كان إختراعًا، أو إبتكار يفيد الجميع، فيجب دعمه ومكافئته معنويًا وماديًا؛ لكي لا يبحث خارجًا عن البديل.