الطاهر عبد المحسن
أما والله قد كنت للحب كارها، أهرب منه كمن يفرُّ من قدرٍ محتوم. لم أكن أؤمن بتلك القصص التي تُحاك عن العشق، ولم أكن أرى في الحب سوى قيودٍ تُكبِّل الروح وتُطفئ وهج الحرية. كنت أعيش حياتي في عزلةٍ هادئة، أخشى أن تهتز أركانها.
ولكن، حين أبتلاني الله بك، تغير كل شيء. كان البلاء بك جميلاً كأنه رحمةٌ متخفية. اقتحمت حياتي بلا استئذان، كنسمةٍ هادئة اخترقت صمت أيامي. لم أعد أهرب، ولم أعد أخشى السقوط في بحر العشق. كنتُ غريبًا في عالم الحب، لكنك كنت مرشدي، علمتني كيف يمكن للبلاء أن يكون جميلاً، وكيف يمكن للحب أن يكون قدرًا مُقدسًا.
لقد أسرتني بحنانك، وأغرقني دفء وجودك. فأصبحت أتنفسك مع كل نبضة قلب، وأراك في كل تفاصيل يومي. كنت بلائي، لكنك كنت أيضًا شفاءً لروحي، وإحياءً لكل ما كنت أظنه قد مات.
فيا من كنت للحب كارها، أقولها الآن بلا تردد: الحب بك أجمل الأقدار، وأعذب البلاء.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد